عادت العملات الرقمية إلى الواجهة العالمية، حيث تجاوزت قيمة عملة البيتكوين مستوى 65 ألف دولار اليوم، وذلك بالتزامن مع تزايد إقبال المستثمرين على الأصول ذات المخاطر المرتفعة، مدفوعاً بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، والانخفاض الملحوظ في أسعار النفط، ما أعاد جزءاً من الثقة إلى الأسواق المالية العالمية.
صعدت أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية إلى نحو 65,386 دولاراً، بعد تقلبات سعرية بين 64,892 دولاراً و65,744 دولاراً. ويأتي هذا التحسن في أعقاب تراجع شهدته العملة يوم 25 يوليو، حيث هبطت حينها إلى مستويات قريبة من 63,700 دولار. يأتي هذا الأداء الإيجابي متزامناً مع مؤشرات تهدئة مستمرة بين واشنطن وطهران، رغم عدم وجود إعلان رسمي عن استئناف المفاوضات المباشرة بين الجانبين حتى الآن.
كما ساهم انحسار المخاوف بشأن اضطرابات إمدادات الطاقة العالمية في خفض أسعار النفط، حيث سجل خام برنت تراجعاً بنحو 6.5% ليستقر عند حوالي 90.45 دولار للبرميل. انعكس هذا إيجاباً على أداء الأسواق وشجع المستثمرين على زيادة استثماراتهم في الأصول ذات المخاطر العالية، وفي مقدمتها العملات المشفرة.
ينتظر المتعاملون في الأسواق بفارغ الصبر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر يومي 28 و29 يوليو. يحدو المستثمرين الأمل في أن يؤدي تراجع أسعار الطاقة إلى تخفيف الضغوط التضخمية، ما قد يمنح البنك المركزي الأمريكي مرونة أكبر لانتهاج سياسة نقدية أقل تشدداً في الأشهر القادمة.
وعلى الصعيد الفني، تواصل البيتكوين حركتها ضمن مسار صاعد على المدى القصير، حيث يشكل مستوى 64 ألف دولار دعماً رئيسياً، في حين تبرز المنطقة بين 67,800 دولار و68 ألف دولار كمستوى مقاومة حرج قد يحدد التوجه المستقبلي للعملة، وتشير المؤشرات الفنية، مثل مؤشر القوة النسبية RSI الذي بلغ 58.64، وظهور تقاطع إيجابي على مؤشر MACD، إلى عودة زخم الشراء. ويتوقع المحللون أن يحافظ السوق على إيجابيته إذا استقرت البيتكوين فوق 65 ألف دولار، مما قد يفتح الطريق أمام مستويات سعرية أعلى.

