أظهرت بيانات حديثة عن تحسن ملموس في مؤشرات صناديق التقاعد المغربية خلال سنة 2025، حيث بلغت قيمة الاحتياطيات 340.8 مليار درهم. ويعزى هذا الارتفاع إلى نمو الاشتراكات المحصلة والأداء المالي الإيجابي للعديد من الأنظمة، على الرغم من استمرار بعض الصناديق في مواجهة تحديات مرتبطة بتزايد نفقات صرف المعاشات.
وفقًا للتقرير الثالث عشر الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، فقد وصل إجمالي الاشتراكات المحصلة لأنظمة التقاعد إلى 73 مليار درهم، مستفيدة من مساهمة تزيد عن 5.1 ملايين منخرط. وقد شهد نظام المعاشات المدنية التابع للصندوق المغربي للتقاعد زيادة في الاشتراكات بنسبة 11.7%، لتصل إلى 35.6 مليار درهم، مدعومًا بتطبيق الشطر الثاني من زيادات أجور موظفي القطاع العام، والذي دخل حيز التنفيذ في يوليوز 2025. وفي المقابل، ارتفعت نفقات صرف المعاشات إلى 41.1 مليار درهم، بزيادة قدرها 4.7%، إلا أن العجز التقني قد تراجع إلى 5.4 مليارات درهم.
كما حقق النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) نتائج إيجابية بارتفاع اشتراكاته بنسبة 8.7% لتصل إلى 3.8 مليارات درهم، نتيجة لمراجعة أجور مستخدمي المؤسسات العمومية والأعوان غير الرسميين. وأنهى النظام السنة بفائض إجمالي قدره 221 مليون درهم. بدورها، سجلت الاشتراكات في فرع التقاعد طويل الأمد بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ارتفاعًا لتصل إلى 20.3 مليار درهم، بينما بلغ الفائض الإجمالي 2.4 مليار درهم. واستمر الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) في تحسين أدائه المالي، حيث ارتفعت الاشتراكات بنسبة 9.9% لتصل إلى 13.2 مليار درهم.
وأفاد التقرير أن احتياطات أنظمة التقاعد واصلت نموها التصاعدي لتصل إلى 340.8 مليار درهم بنهاية 2025، محققة نموًا سنويًا بنسبة 4.3%. وتم استثمار الجزء الأكبر من هذه الاحتياطات في سندات الدين بنسبة 54.3%، تليها الأسهم والحصص الاجتماعية بنسبة 33.9%، ثم الأصول العقارية بنسبة 10.7%، مما يؤكد على استراتيجية الصناديق الاستثمارية القائمة على تنويع الأصول وتحقيق التوازن بين العائد والمخاطر.

