أفادت تقديرات أولية صدرت اليوم عن مكتب التحليل الاقتصادي التابع لوزارة التجارة الأمريكية بأن الاقتصاد الأمريكي شهد تباطؤًا في وتيرة نموه خلال الربع الثاني من عام 2026. ويعزى هذا التباطؤ بشكل أساسي إلى تراجع الإنفاق الحكومي، على الرغم من استمرار الأداء القوي لبعض القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل إنفاق المستهلكين والاستثمارات والصادرات.
وأظهرت البيانات أن الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة حقق نموًا سنويًا بنسبة 1.5% بين شهري أبريل ويونيو، وهو ما يمثل انخفاضًا مقارنة بنسبة 2.1% المسجلة في الربع الأول من العام، وجاء هذا الأداء أقل من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى نمو بنحو 1.8%. ويشير هذا التراجع إلى أن القطاع الخاص، بفضل مرونة إنفاق الأسر واستمرار تدفق الاستثمارات وزيادة الصادرات، كان المحرك الأساسي للحفاظ على ديناميكية النشاط الاقتصادي في مواجهة تراجع الدعم الحكومي.
تأتي هذه الأرقام في وقت يراقب فيه المستثمرون عن كثب توجهات التضخم والسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فبالرغم من تباطؤ الزخم العام، لا تزال المؤشرات تدل على قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحقيق نمو إيجابي، وهو ما يفرض على الفيدرالي تحديًا يتمثل في الموازنة بين دعم النمو المستدام والسيطرة على الضغوط التضخمية. وتظل الأنظار متجهة نحو أي إشارات قد تصدر عن الفيدرالي بخصوص مستقبل أسعار الفائدة.

