يتجه الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) نحو تغيير جوهري في استراتيجيته التجارية، من خلال طرح جزء من أصوله الإعلامية والتجارية لمستثمرين من القطاع الخاص. تهدف هذه الخطوة إلى تنويع مصادر دخل الفيفا وتقليل اعتماده الكبير على أرباح كأس العالم، وفقًا لما ذكرته التقارير.
أفادت وكالة بلومبرج أن ملامح هذه الخطة بدأت بالتشكل خلال مباحثات سرية جرت العام الماضي. جمعت هذه المباحثات رئيس الفيفا السيد جياني إنفانتينو مع رجل الأعمال الأمريكي جوشوا كوشنر، حيث ناقشا سبل تطوير الأصول التجارية للفيفا ورفع قيمتها الاقتصادية.
يعتمد الفيفا حاليًا بشكل كبير على العائدات الهائلة التي توفرها بطولات كأس العالم. غير أن الإيرادات تشهد تراجعًا ملحوظًا في السنوات التي لا تُقام فيها البطولة، مما دفع المنظمة للبحث عن نماذج جديدة تضمن تدفقات مالية أكثر استقرارًا واستدامة.
في إطار متابعة هذه المبادرة، استعان الفيفا في مطلع عام 2026 ببنك جيه بي مورجان للمساعدة في هيكلة الصفقة والتواصل مع المستثمرين المحتملين. الهدف هو جمع تمويلات قد تصل إلى 4.2 مليار دولار عبر كيان جديد يُدعى “فيفا فوروارد إنتربرايز”.
ويتوقع التقرير أن تكون شركة “ثرايف” التابعة لجوشوا كوشنر المستثمر الرئيسي في هذا المشروع الطموح. هذا المشروع سيمنح المشاركين حصة في مجموعة من الحقوق التجارية والإعلامية التابعة للاتحاد الدولي لكرة القدم، مما يعكس سعي الفيفا لتحقيق أقصى استفادة من علامته التجارية.
تأتي هذه الخطوة الهامة في سياق جهود الفيفا الرامية إلى زيادة قيمة علامته التجارية والاستفادة من النمو المتواصل في أسواق حقوق البث والإعلانات والمنتجات الرقمية المرتبطة برياضة كرة القدم على الصعيد العالمي.

