أكد السفير الحسن المهراوي، في حفل استقبال أقامته السفارة المغربية بدبلن بمناسبة عيد العرش، أن العلاقات بين المملكة المغربية وجمهورية إيرلندا تشهد تطوراً ملحوظاً وتعزيزاً مستمراً. وشدد السفير على أن هذا التقدم يعود بالأساس إلى الرؤية السديدة والقيادة الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس، والتي أحدثت تحولات اقتصادية عميقة في البلاد.
وأشار المهراوي إلى الإنجازات الصناعية الكبرى التي حققها المغرب، منها تصدره المرتبة الأولى إفريقياً في صناعة السيارات بإنتاج يقارب مليون مركبة سنوياً. كما سلط الضوء على النمو الديناميكي لقطاعات حيوية أخرى مثل صناعة الطيران، والطاقات المتجددة، والصناعة الدوائية، والتقنيات الحديثة، والفلاحة العصرية. وتوقف السفير عند المشاريع اللوجستية الضخمة التي تعزز مكانة المغرب كمنصة عالمية، مستعرضاً ميناء طنجة المتوسط الذي يحتل صدارة موانئ إفريقيا وحوض المتوسط، بالإضافة إلى مشاريع مينائي الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي، مؤكداً أن هذه الاستثمارات الكبرى تعكس عزم المغرب على تنظيم فعال ومتميز لكأس العالم 2030.
وفي سياق العلاقات الثنائية، وصف السفير المهراوي افتتاح سفارة إيرلندا في الرباط عام 2021 بأنه بداية “فصل جديد” في تاريخ العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى تعزيز التعاون في مجالات التعليم العالي، والثقافة، والرياضة، والتبادل البرلماني والاقتصادي. وأبرز في هذا الصدد إبرام تسع اتفاقيات بين جامعات مغربية وإيرلندية ضمن برنامج إيراسموس، وتنامي الشراكات التعليمية والثقافية والرياضية. كما لفت الانتباه إلى ارتفاع حجم التبادل التجاري الثنائي إلى نحو 1.1 مليار يورو عام 2024، ما يؤكد الثقة المتبادلة والمتنامية بين الطرفين.
من جانبه، أشاد جيمس لوليس، وزير التعليم العالي والبحث والابتكار والعلوم الإيرلندي، بمتانة وشراكة البلدين والتطور المتسارع في مجالات التعاون المشترك. وأكد على تسارع وتيرة التبادل التجاري، مستشهداً بنمو قطاعات الفلاحة والنسيج والطيران والتكنولوجيا المالية والتعليم. وأعرب عن ترحيبه بزيادة الرحلات الجوية المباشرة، معتبراً إياها محفزاً أساسياً لتنمية التبادلات الاقتصادية والسياحية والإنسانية. وشدد الوزير على التزام إيرلندا، بصفتها رئيساً للاتحاد الأوروبي حالياً، بتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الاتحاد والمغرب، الذي يعتبر شريكاً محورياً في الجوار الجنوبي لأوروبا.

