أكد لاتانتسيو، وهو خبير إيطالي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء اليوم، أن المملكة المغربية تتميز بالاستقرار وتعتبر شريكًا موثوقًا في المنطقة. وأشار إلى أن الخطاب الملكي الأخير شدد على ضرورة الحفاظ على الإنجازات المحققة، وتسريع وتيرة الإصلاحات، وترسيخ أسس نمو اقتصادي شامل ومستدام.
ويرى الخبير الإيطالي أن المغرب نجح في تحويل قدرته على الصمود أمام التحديات إلى قوة دافعة للتقدم، مما عزز من إشعاعه وتأثيره على الصعيد الدولي. ويُعزى هذا الإشعاع بشكل خاص إلى موقع المغرب الاستراتيجي كملتقى بين القارات الأوروبية والإفريقية والعالم العربي، وهو ما يتكامل مع رؤية سياسية واضحة تركز على دعم الحوار وتقليل التوترات وبناء جسور التعاون.
وأوضح لاتانتسيو أن الخطاب الملكي يتماشى تمامًا مع هذه التوجهات، من خلال تأكيده على شراكة مبنية على الثقة المتبادلة والمسؤولية والتوازن. وهذا يبرز المغرب كفاعل أساسي في تعزيز استقرار الجوار الأورو-متوسطي، ومساهم فعال في الأمن الإقليمي.
وفي سياق البعد الإفريقي للخطاب الملكي، أكد الخبير الإيطالي أن المملكة تتبنى رؤية استراتيجية واضحة تجاه القارة الإفريقية، تقوم على مبادئ التعاون البناء والتكامل الاقتصادي والتنمية المشتركة. هذه المقاربة جعلت من المغرب لاعبًا رئيسيًا في دينامية التعاون جنوب-جنوب.
وأضاف أن المغرب، من خلال استثماراته المتنوعة، وانخراطه الدبلوماسي الفعال، وقدرته على الموازنة بين السيادة الوطنية والانفتاح على العالم، يساهم بشكل كبير في بناء إفريقيا أكثر ترابطًا، وأكثر ثقة بقدراتها، وأقدر على مواجهة التحديات التنموية التي تواجهها.

