شهدت السيولة المصرفية في المغرب تحسنًا ملحوظًا بنهاية شهر يوليوز الماضي، حيث انخفض العجز لدى البنوك، مواكبًا للتدخلات المستمرة لبنك المغرب الهادفة إلى ضبط التوازنات النقدية وضمان استقرار أسعار الفائدة.
وفقًا لمذكرة “Fixed Income Weekly” الصادرة عن مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش” (BKGR)، تراجع متوسط عجز السيولة البنكية بنسبة 3.66% بين 23 و30 يوليوز، ليستقر عند حوالي 138 مليار درهم. ويُعزى هذا التراجع إلى انخفاض التسبيقات الأسبوعية التي يقدمها بنك المغرب للبنوك لمدة سبعة أيام، حيث بلغت 53.9 مليار درهم، بعد تراجع قدره 11.3 مليار درهم، ما يشير إلى تغير في احتياجات السوق من التمويلات قصيرة الأجل.
في سياق متصل، سجلت توظيفات الخزينة تراجعًا خلال الفترة ذاتها، حيث بلغت التدفقات اليومية القصوى 16.5 مليار درهم مقارنة بـ 18.2 مليار درهم في الأسبوع السابق، مما أثر على مستويات السيولة المتداولة في السوق النقدية. وعلى صعيد أسعار الفائدة، حافظ المعدل المرجح على استقراره عند 2.25%، بينما ارتفع مؤشر “مونيا” (MONIA) بشكل طفيف ليستقر عند 2.234%.
يتوقع المركز أن يشهد المستقبل القريب تعزيزًا لتدخلات بنك المغرب في السوق النقدية، من خلال زيادة حجم التسبيقات الأسبوعية الموجهة للبنوك. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان توازن السيولة والحفاظ على ظروف تمويل مستقرة. ومن المتوقع، حسب تقديرات BKGR، أن يستقر حجم التسبيقات لمدة سبعة أيام عند 53.9 مليار درهم، مقارنة بـ 44.1 مليار درهم سابقًا، في إطار استراتيجية البنك المركزي لإدارة السيولة بما يتناسب مع تطورات السوق النقدية.

