انطلقت أمس بمدينة العرائش، فعاليات الدورة الثانية من الملتقى الدولي لمغاربة العالم، تحت شعار “مغاربة العالم.. انتماء للوطن وإشعاع في العالم”. ويُعد هذا الحدث الثقافي، الذي يستمر لثلاثة أيام وتحل فيه أذربيجان ضيف شرف، منصة مهمة لمد جسور التواصل بين الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج ووطنها الأم، وتوطيد قيم الهوية الوطنية والذود عن الوحدة الترابية للمملكة.
وأوضحت السيدة نجية جبارة، مديرة الملتقى، أن المحور الرئيسي لهذه الدورة يؤكد على ارتباط المغاربة أينما حلوا وارتحلوا ببلدهم الأصلي، وحرصهم على هويتهم وثقافتهم، ومساهمتهم الفاعلة في إبراز وجه المغرب المشرق عالمياً. وأضافت أن الملتقى يتجاوز كونه مجرد احتفالية، ليصبح فضاءً للحوار البناء وتعزيز الثقة والتعاون، وفتح آفاق جديدة أمام أبناء الجالية للمساهمة في التنمية والاستثمار والتبادل الثقافي والإنساني.
من جانبه، أكد السيد علي الزبير، رئيس منظمة الوحدة الوطنية لمغاربة العالم، على عمق الروابط التي تجمع الجالية المغربية المقيمة بالخارج بالوطن والعرش العلوي المجيد. وأشار إلى أن هذه الفعاليات تُعد إضافة نوعية للمكتسبات التي تحققت للجالية، مثل عملية مرحبا واليوم الوطني للمهاجر.
وفي سياق متصل، عبرت السيدة سارة المغاري، مهندسة مشاريع بوزارة الصحة الفرنسية، عن تقديرها الكبير للرعاية الملكية السامية التي تحظى بها الجالية المغربية، مثمنة التسهيلات والخدمات القنصلية المقدمة لهم، وحفاوة الاستقبال ضمن عملية “مرحبا”. واعتبرت أن هذا الملتقى فرصة للقاء وتبادل الخبرات بين مغاربة العالم والمسؤولين والدبلوماسيين، بهدف نقل الابتكارات والمشاريع الناجحة من بلدان الإقامة إلى المغرب، بما يخدم مصلحة الوطن.
يتزامن تنظيم الملتقى، الذي شهد حضور عدد من المسؤولين والدبلوماسيين والأكاديميين والإعلاميين وممثلي الجالية، مع احتفالات الشعب المغربي بالذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على العرش. وسيتم تكريم شخصيات بارزة خلال الملتقى، منهم الدبلوماسي الحسين قغروض، وسيدة الأعمال ثورية بلغازي، والإعلامي رضوان الرمضاني، بالإضافة إلى تنظيم موائد مستديرة وزيارات للمواقع التاريخية في العرائش.

