أظهرت نتائج استقصاء الظرفية الصناعية الصادر عن بنك المغرب استقرارًا نسبيًا في أداء القطاع خلال الربع الثاني من عام 2026. ورغم هذا الاستقرار، يواجه القطاع تحديات مستمرة تتمثل في ارتفاع تكاليف الإنتاج وضغوط على مستوى التشغيل. وقد أشار غالبية المهنيين إلى أن مناخ الأعمال “عادي”، مع تباينات ملحوظة بين مختلف الفروع الصناعية.
وفصّل التقرير أن 71% من الصناعيين اعتبروا مناخ الأعمال عامًا “عاديًا” في الفترة من أبريل إلى يونيو 2026، بينما رأى 19% أنه “غير ملائم”. برزت الصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية كالأكثر استقرارًا بنسبة 88% ممن وصفوا الظروف بالعادية. في المقابل، واجهت الصناعات الغذائية تحديات أكبر في توفير المواد الأولية، حيث اعتبرت 35% من الشركات أن ظروف التزويد كانت صعبة، بينما حافظ قطاعا النسيج والجلد والصناعات الميكانيكية والمعدنية على استقرار أفضل في هذا الجانب.
أما بخصوص سوق الشغل، فقد سجل 77% من أرباب المقاولات استقرارًا في عدد العمال خلال نفس الفترة، فيما شهد 17% منهم انخفاضًا في اليد العاملة. وتُظهر التوقعات للفصل الثالث من السنة انخفاضًا محتملاً في عدد المشتغلين بقطاعي الصناعات الكيماوية وشبه الكيماوية والنسيج والجلد، مقابل توقعات بارتفاع التشغيل في الصناعات الميكانيكية والمعدنية.
واستمر تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج على جزء كبير من القطاع، حيث أعلنت 37% من المقاولات عن زيادة في هذه التكاليف، وكانت الصناعات الغذائية الأكثر تأثرًا بنسبة 61%، تليها صناعة النسيج والجلد بنسبة 51%. على النقيض، سجلت الصناعات الميكانيكية والمعدنية تحسنًا نسبيًا مع استقرار أو انخفاض التكاليف لدى 99% من الصناعيين في هذا الفرع.
وعلى مستوى الوضع المالي، ظلت خزينة غالبية المقاولات الصناعية مستقرة، إذ اعتبرتها 85% من الشركات “عادية”. وسجلت قطاعات الصناعات الميكانيكية والمعدنية والنسيج والجلد أعلى مستويات الاستقرار، بينما واجهت الصناعات الغذائية أكبر نسبة من الشركات التي تعاني من صعوبات في الخزينة بلغت 22%.

