أظهرت البيانات الصادرة عن بنك المغرب استمرار العملة الوطنية في تعزيز قيمتها مقابل العملات الأجنبية الأساسية خلال الأسبوع المنتهي في 5 غشت 2026. ووفقاً للتقرير الأسبوعي للبنك المركزي، فقد سجل الدرهم تقدماً ملحوظاً بنسبة 0.8% مقابل الدولار الأمريكي و0.6% أمام اليورو، مما يؤكد استقراره ضمن نطاقاته المحددة في سوق الصرف. هذا الأداء الإيجابي تزامن مع استمرار ارتفاع الاحتياطيات الرسمية للمملكة، مما يعكس متانة الوضع المالي للبلاد.
وفي التفاصيل، وصلت الأصول الاحتياطية الرسمية إلى نحو 498 مليار درهم بتاريخ 31 يوليوز، محققة زيادة بنسبة 0.2% مقارنة بالأسبوع الذي سبقه. وعلى أساس سنوي، شهدت هذه الاحتياطيات نمواً قوياً بلغ 22.7%، مما يؤشر على تحسن كبير في قدرة المغرب على مواجهة التقلبات الاقتصادية الخارجية. أما بخصوص تدخلات بنك المغرب في السوق النقدية، فقد بلغ متوسط حجمها اليومي 149.3 مليار درهم، موزعة بين تسبيقات لأجل سبعة أيام وعمليات إعادة شراء وقروض مضمونة، بهدف ضمان السيولة الكافية في النظام البنكي.
وفي إطار إدارة السيولة، ضخ البنك المركزي مبلغ 49.4 مليار درهم في السوق يوم 5 غشت الجاري على شكل تسبيقات، مما يعكس التزامه بالحفاظ على استقرار السوق النقدية. ويأتي هذا في سياق استمرار السياسة النقدية التي يتبعها بنك المغرب لمراقبة وتقييم وضع سوق الصرف والسيولة المصرفية، من خلال تدابير مستمرة تهدف إلى تحقيق التوازن المالي وضمان استقرار الاقتصاد الوطني.

