أكد الحسين الزياني، رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، أن قرار المحكمة الدستورية بعدم البت في مشروع قانون مهنة المحاماة كشف عن “خلل إجرائي خطير”. وأوضح الزياني أن عدم إرفاق إحالة رئاسة مجلس النواب بنص القانون الذي صادق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية هو السبب وراء هذا الخلل الذي يعكس، حسب قوله، تهاونًا في احترام الإجراءات الدستورية.
وشدد الزياني، في تصريحاته، على أن موقف الجمعية كان واضحًا منذ البداية بضرورة سحب مشروع القانون، معتبرًا إياه “مخالفًا للدستور والاتفاقيات الدولية” ويمس باستقلالية مهنة المحاماة وحصانتها. وأضاف أن موقف المحامين لم يتغير، مشيرًا إلى أنهم كانوا يطالبون بسحب المشروع قبل إحالته إلى المحكمة الدستورية، وذلك من خلال بلاغات وتصريحات متعددة.
كما اعتبر الزياني أن المؤسسة التشريعية تتحمل “المسؤولية الدستورية والسياسية والتاريخية” عن هذا الخلل المسطري الذي منع المحكمة الدستورية من ممارسة صلاحياتها. ودعا رئاسة مجلس النواب إلى تقديم توضيحات للرأي العام حول ما حدث، وكشف ملابسات هذا الإجراء الذي وصفه بـ”الخطير” والذي أدى إلى عرقلة مسار تشريعي دستوري دقيق.
وفي سياق متصل، أكد رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب أن المسؤولية أصبحت “مشتركة بين الحكومة والبرلمان” بخصوص التطورات المتعلقة بالمشروع. وأشار إلى أن الحكومة أخلت بالتزاماتها وتراجعت عن التوافقات التي توصلت إليها مع الجمعية في مراحل سابقة، مما أدى إلى مشروع وصفه بأنه “يدمر مهنة المحاماة” ولا يحافظ على مبادئها الأساسية.

