كشفت أحدث بيانات بنك المغرب عن ارتفاع ملحوظ في أسعار الفائدة المطبقة على القروض بمختلف أنواعها خلال الفصل الثاني من عام 2026، مما يشير إلى تزايد مستمر في كلفة التمويل الموجه للأسر والشركات على حد سواء. وقد بلغ المعدل الإجمالي لأسعار الفائدة المدينة 4.81 في المائة، مقارنة بـ 4.66 في المائة المسجلة في الفترة ذاتها من العام الماضي.
تفاوتت نسب الزيادة في أسعار الفائدة بحسب طبيعة القروض، حيث سجلت تسهيلات الخزينة 4.63 في المائة، وقروض التجهيز 4.65 في المائة. أما القروض العقارية فقد وصلت إلى 5.06 في المائة، بينما بقيت قروض الاستهلاك هي الأعلى تكلفة عند 6.81 في المائة، مما يعكس الضغط المتزايد على المقترضين.
وأظهرت المعطيات أيضاً تبايناً في أسعار الفائدة بناءً على نوع المستفيدين؛ إذ بلغ متوسط الفائدة على القروض الممنوحة للأفراد 5.59 في المائة، مقابل 4.71 في المائة للمقاولات غير المالية. وفي تفصيل يخص الشركات، سجلت المقاولات غير المالية الخاصة متوسط 4.81 في المائة، مع ملاحظة أن الشركات الكبرى استفادت من معدل أقل بلغ 4.56 في المائة.
في المقابل، واجهت المقاولات الصغيرة جداً والمتوسطة تكاليف تمويل أعلى، حيث وصل سعر الفائدة المطبق عليها إلى 5.20 في المائة، وهو فارق يعكس التحديات التي تواجهها هذه الفئة من الشركات في الحصول على التمويل. وتؤكد هذه الأرقام استمرار التفاوت في تكلفة الائتمان بين مختلف فئات المقترضين، مما يؤثر بشكل مباشر على قرارات الاستثمار والإنفاق في الاقتصاد الوطني.

