تتواصل فعاليات الدورة الرابعة للملتقى الدولي للمهاجر بمدينة الفقيه بن صالح، التي انطلقت مطلع شهر غشت الجاري وتستمر حتى الخامس عشر منه. يهدف الملتقى إلى ربط كفاءات مغاربة العالم بالدينامية التنموية المحلية، من خلال برنامج شامل يجمع بين الأبعاد المؤسساتية والاقتصادية والثقافية والفنية والرياضية والتراثية.
تُقام هذه الدورة تحت شعار “طاقات وكفاءات من أجل مغرب المستقبل”، بإشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح ومبادرة من جمعية الخاوة العميرية الموساوية بالمهجر، بالتعاون مع عدة شركاء محليين وجهويين ووطنيين، مثل مجلس جهة بني ملال–خنيفرة، والمكتب الشريف للفوسفاط، ووزارة الشباب والثقافة والتواصل.
شهد الملتقى الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر في 10 غشت، بحضور عامل إقليم الفقيه بن صالح، محمد قرناشي، وشخصيات عامة ومهاجرين. تضمن الحفل تكريم عدد من الكفاءات والشخصيات المنحدرة من الإقليم والجهة، تقديرًا لإسهاماتهم في مجالات متنوعة كالطب والهندسة والاستثمار والرياضة والفن والإعلام على المستويين الوطني والدولي.
من بين المكرمين كانت إيمان ولد النعناع، طبيبة بإيطاليا؛ وعلية شميط، سيدة أعمال بإسبانيا؛ وعواطف العزيز، مستثمرة؛ وعصام الخلطي، مستثمر ومدير نادٍ رياضي إيطالي؛ وابتسام قرقار، صيدلانية بألمانيا؛ ومحمد قاصد، مؤسس مركز لتأهيل العمال في إسبانيا؛ وسامية عباري، فنانة ومقدمة برامج بالتلفزيون الإيطالي؛ ورجاء خالد، رئيسة تحرير مجلة دولية؛ ومريم التقي، مهندسة صناعية بإيطاليا؛ ونور الدين لفيف، مؤسس شركة متخصصة في تجهيزات المطاعم بإيطاليا؛ ومروان المنسوب، رجل أعمال ورئيس غرفة التجارة المغربية الإيطالية؛ وعزيزة المفضول، مستثمرة في المطاعم بإيطاليا؛ ونور الدين عباس الداكي، صانع محتوى رقمي وبطل المغرب في كمال الأجسام؛ ومريم كرومي، متخصصة في الخدمات الاجتماعية بإيطاليا؛ ومحمد الحسني، مهندس في الإعلاميات بفرنسا.
كما تم تكريم فعاليات محلية وجهوية، مثل مصطفى بعيريز، رئيس شركة “أطلس للتنمية السياحية”؛ وجمعيات رياضية وثقافية؛ وباحثين وإعلاميين. يهدف هذا التكريم إلى إبراز مسارات هذه الكفاءات وربطها بوطنها الأم للاستفادة من خبراتها في خدمة التنمية المحلية.
على الصعيد الثقافي، عُرض الفيلم الوثائقي “ممر السلاطين والقوافل التجارية – القرن الثامن عشر بإقليم الفقيه بن صالح”، الذي يسلط الضوء على تاريخ المنطقة ويهدف إلى توظيف التراث في دعم السياحة الثقافية وخلق فرص عمل للشباب. من جهة أخرى، ناقش الملتقى سبل إدماج المهاجرين في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية للإقليم، من خلال مداخلات وندوات متخصصة، منها مداخلة للدكتور بوعزة السلاك حول “التشخيص الترابي لإدماج المهاجرين”.
وقد استقطبت “خيام المهاجر” المنتشرة في الفقيه بن صالح وسوق السبت أولاد النمة والبرادية وولد زيدوح، 3160 من أفراد الجالية المغربية حتى 11 غشت الجاري. وتشير الإحصائيات الأولية إلى أن 41% من المسجلين يقيمون بإيطاليا، و37% بإسبانيا، و15% بفرنسا، والباقي من دول أخرى. وقد وفر الملتقى أكثر من 327 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يؤكد دوره الاقتصادي في تنشيط الحركة التجارية والخدماتية المحلية.

