يواجه اللاعب يوسف بلعمري تحديًا كبيرًا بعد تعرضه لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، مما يستدعي خضوعه لبرنامج علاجي وتأهيلي مكثف للعودة إلى الملاعب. تبدأ هذه الرحلة بإجراء عملية جراحية، تليها مرحلة أولية للتعافي تركز على تخفيف الألم والتورم وضمان التئام الجرح، بالتوازي مع جلسات العلاج الطبيعي لاستعادة مرونة الركبة وحركتها الطبيعية. بعد ذلك، ينتقل اللاعب تدريجيًا إلى تمارين تقوية العضلات والتدريب الفردي، ثم الاندماج مع الفريق، وصولًا إلى الحصول على الموافقة النهائية من الطاقم الطبي للعودة إلى المنافسات الرسمية.
كان بلعمري قد تعرض لهذه الإصابة خلال مباراة فريقه الأهلي ضد بادالونا الإسباني يوم الأربعاء 12 غشت 2026، حيث نُقل على الفور إلى المستشفى لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد طبيعة الإصابة. ويوضح الدكتور محمد عبور أن مرحلة ما بعد الجراحة تعد المحطة الأساسية في مسار التأهيل، حيث يتم التركيز في البداية على التحكم في الألم والتورم واستعادة النطاق الكامل للحركة، قبل الانتقال تدريجياً لتعزيز قوة العضلات واستعادة التوازن والتحكم التام في الركبة.
وأضاف الدكتور عبور في تصريح خاص لـSNRTnews أن تقدم حالة اللاعب المصاب بالرباط الصليبي لا يقاس بالمدة الزمنية فقط، بل بمدى قدرته على تجاوز الاختبارات البدنية والوظيفية التي تسمح بالانتقال بين مراحل التأهيل المختلفة، وفقًا لخطة يضعها الفريق الطبي والتأهيلي. وبعد استعادة القوة والحركة الكافية، يبدأ اللاعب بالجري والتدريب بشكل منفرد، ثم ينتقل إلى تمارين أكثر تعقيدًا تتضمن تغيير السرعة والاتجاه واستخدام الكرة، قبل الانضمام تدريجيًا إلى التدريبات الجماعية.
وأكد الخبراء أن العودة إلى المباريات لا ترتبط بجدول زمني محدد، بل بتحقيق الجاهزية البدنية والوظيفية والنفسية الكاملة، وبموافقة الجهاز الطبي المشرف. ويتمثل التحدي الأكبر لبلعمري في استعادة لياقته البدنية كاملة دون استعجال العودة إلى الملاعب قبل استيفاء جميع الشروط الطبية والبدنية. فالتعافي من إصابة الرباط الصليبي يتطلب أكثر من مجرد التئام الجرح أو القدرة على الجري؛ إنه يتطلب استعادة كاملة للقوة، والتوازن، والثقة في الركبة، والقدرة على تحمل المتطلبات البدنية العالية لكرة القدم، لكي يتمكن اللاعب من العودة للدفاع عن ألوان فريقه الأهلي المصري.
يذكر أن العديد من اللاعبين المغاربة في صفوف الأهلي المصري، مثل رضا سليم وبدر بانون، قد عانوا من إصابات مماثلة في الرباط الصليبي، كما تعرض لاعبون آخرون كأشرف داري لإصابات خطيرة في الركبة أبعدتهم عن الميادين لفترات طويلة.

