يعتزم الاتحاد الأوروبي تخصيص مبلغ إضافي يقارب 190 مليون يورو للمغرب بحلول نهاية عام 2027، بهدف دعم جهوده في إدارة ملف الهجرة وتعزيز أمن الحدود. تأتي هذه الخطوة لتؤكد على الأهمية المتزايدة للشراكة بين بروكسل والرباط في التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية وتأمين المناطق الحدودية المشتركة.
ووفقًا لما نقلته وسائل إعلام أوروبية عن مسؤولين في الاتحاد، فإن هذا التمويل الجديد يعد استكمالًا لمساعدات سابقة بلغت حوالي 222 مليون يورو قدمتها بروكسل للمملكة المغربية بين عامي 2021 و2024، مما يرفع حجم الدعم المخصص لهذا القطاع إلى مستويات غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة.
يتزامن الإعلان عن هذا الدعم المرتقب مع استمرار المفاوضات بين الجانبين لإرساء شراكة استراتيجية شاملة، يُتوقع أن تُختتم قبل نهاية العام الحالي. تركز هذه الشراكة بشكل مكثف على قضايا الأمن، الهجرة، والتعاون في مراقبة الحدود.
وقد عادت قضية الهجرة إلى صدارة الأجندة الأوروبية-المغربية، خصوصًا في أعقاب الأحداث الأخيرة المتعلقة بمدينة سبتة، مما دفع الطرفين إلى تكثيف التنسيق في مجال إدارة الحدود والتعامل مع تدفقات المهاجرين.
من المتوقع أن يُوجه جزء من هذا التمويل الأوروبي نحو تطوير قدرات الأجهزة الأمنية المغربية المكلفة بمراقبة الحدود، عبر توفير برامج تدريب متخصصة، وتحسين آليات الرصد والمراقبة، بالإضافة إلى دعم تجهيزات الدوريات وتعزيز الإمكانيات اللوجستية.
كما يغطي التعاون الأوروبي جوانب أخرى مثل استقبال المهاجرين وتوفير مراكز إيواء مناسبة، مما يعكس اتساع نطاق الشراكة لتشمل الجوانب الإنسانية والتنظيمية لملف الهجرة، بالإضافة إلى الأبعاد الأمنية والحدودية.

