تعهد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، محمد أوزين، بوضع آليات مبتكرة للانتقال من الكراء إلى التملك، في إطار رؤية تهدف إلى تمكين المواطنين من امتلاك مساكنهم الخاصة. وصرح أوزين بأن هذا التصور الجديد يرتكز على سداد دفعات شهرية تتناسب مع القدرة المالية للمواطن، مع احتساب جزء من هذه الدفعات ضمن ملكية العقار تدريجياً. وأكد الحزب على أن هذا المقترح ليس مجرد وعد انتخابي، بل هو التزام سيعمل على تنفيذه فور الوصول إلى مراكز القرار، من خلال إطلاق عملية تسجيل الأسر المستهدفة ابتداءً من السنة الأولى للولاية الحكومية.
وأوضح محمد أوزين، خلال لقاء حزبي بمراكش يوم الجمعة، أن الهدف هو إعادة صياغة السياسة العمومية للسكن، بحيث تتجاوز مجرد إدارة أزمة الإيجار لتصل إلى تمكين المواطن المغربي من امتلاك سكن يوفر له الاستقرار والكرامة، ويساهم في بناء ثروة عائلية تتوارثها الأجيال. وشدد على أن ارتفاع تكاليف الكراء يشكل تحديًا كبيرًا للأسر المغربية، خاصةً ذوي الدخل المحدود والمتوسط والشباب في بداية حياتهم المهنية.
وأضاف أوزين أن الدولة تمتلك الإمكانيات الكافية لتنفيذ هذا التصور، بما في ذلك العقار العمومي، وآليات الضمان، والمؤسسات التمويلية، وإمكانية تخفيض كلفة البناء، بالإضافة إلى قدرة القطاع البنكي على توفير تمويل طويل الأمد بشروط ميسرة. وأكد أن السكن يجب أن يكون رافعة للاستقرار وبناء الثروة، وليس مجرد مأوى.
وفي سياق متصل، دعا الأمين العام للحركة الشعبية إلى اعتماد مقاربة شاملة للاستفادة من برامج السكن، لا تقتصر على الأسر الفقيرة، بل تمتد لتشمل الشباب والموظفين والأسر ذات الدخل المتوسط التي لا تمتلك سكنًا خاصًا. وأشار إلى أن معالجة أزمة السكن لا يمكن أن تعتمد فقط على الاقتراض من البنوك، نظرًا لعدم توفر فئات واسعة على الدخل الكافي أو التسبيق المالي أو الاستقرار المهني المطلوب.
وأشار أوزين إلى أن رؤية حزبه تقوم على بناء “مغرب السكن لا مغرب الكراء”، و”مغرب الحق في السكن وليس مغرب توريث الفوارق”، معتبراً أن تمكين المواطنين من تملك مساكنهم هو استثمار في الاستقرار والكرامة وبناء الثروة للأسر المغربية.

