أعربت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية عن إدانتها الشديدة لما أقدمت عليه جهات إسبانية من تمزيق للعلم الوطني المغربي، معتبرة هذا الفعل استفزازًا صارخًا يمس رمزية العلم الذي يمثل سيادة الأوطان وكرامة شعوبها وهويتها الجماعية. هذا التصرف غير المقبول، وفق بيان الحزب الصادر اليوم عن أمينه العام محمد أوزين، لن يؤثر على حرص المملكة المغربية على استمرارية علاقات الصداقة وحسن الجوار والتعاون مع إسبانيا.
وأكد الحزب أن المصالح المشتركة بين البلدين والشعبين تقتضي تغليب منطق الحوار والتفاهم والاحترام المتبادل. وفي هذا السياق، شددت الأمانة العامة للحركة الشعبية على أن المواقف السيادية للمغرب في تحديد طبيعة ونوعية علاقاته الدولية لا يمكن أن تخضع لمثل هذه التصرفات الاستفزازية أو للضغوط. فالمغرب يمارس سيادته الكاملة في تدبير علاقاته الخارجية وتحديد شراكاته ومصالحه الاستراتيجية، بما في ذلك المجالات الاقتصادية والبحرية كالصيد البحري، وذلك بما يتماشى مع مصالحه الوطنية وقراراته المستقلة.
واعتبرت الحركة الشعبية أن هذه الممارسات تعكس نزعة استعمارية تجاوزها الزمن، ولا تخدم مصالح الشعبين المغربي والإسباني. كما أنها لا تتناسب مع روح الشراكة والتعاون التي ينبغي أن تسود العلاقات بين البلدين، نظرًا للروابط التاريخية والإنسانية والاقتصادية والجغرافية العميقة التي تجمعهما.
ودعت الأمانة العامة للحزب الفاعلين السياسيين في إسبانيا إلى التحلي بالمسؤولية واستحضار عمق العلاقات التاريخية، واللجوء إلى الحوار والاحترام المتبادل، ومواجهة المحاولات التي تسعى لإثارة التوتر وزرع بذور الشقاق بين الشعبين.
وأكد الحزب أن التاريخ والجغرافيا يفرضان على البلدين التعاون وتقاسم فضاء مشترك ومصالح مترابطة، مشدداً على أن مستقبلهما يتوقف على هذا التعاون في منطقة متوسطية لا تحتمل منطق القطيعة أو المواجهة. وجددت الحركة الشعبية التزامها بمبادئ السيادة الوطنية والاحترام المتبادل بين الدول والشعوب، مؤكدة أن الصداقة لا تعني التنازل عن الكرامة، وحسن الجوار لا يعني القبول بالإهانة، وأن الحوار الفعال يقوم على الندية والاحترام المتبادل.

