دعا رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، في تعميم وزاري صادر يوم أمس، كافة الوزراء والمسؤولين الحكوميين إلى ضرورة ترسيخ آليات النوع الاجتماعي ضمن الهياكل الوزارية. ويهدف هذا الإجراء إلى إحداث أو تعزيز وحدات إدارية متخصصة تُعنى بمتابعة وتنسيق إدماج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة لها، وذلك في سياق إعداد وتنفيذ وتقييم مختلف السياسات والبرامج الحكومية.
يأتي هذا التوجيه في إطار مواصلة المغرب لتنزيل الأوراش الاستراتيجية الرامية إلى تعزيز المساواة بين الجنسين وترسيخ مبادئ الإنصاف وتكافؤ الفرص، تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس. وقد شهدت المملكة تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، مدعومة بإصلاحات دستورية وتشريعية ومؤسساتية، وتوجيهات ملكية سامية تدعو إلى تعزيز مشاركة المرأة في التنمية، بالإضافة إلى توصيات النموذج التنموي الجديد والبرنامج الحكومي 2021-2026 والخطة الحكومية للمساواة.
وأكد المنشور أن هذه الدينامية الإصلاحية قد أسفرت عن إنجازات مهمة في دمج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة له، من خلال تطوير الأدوات والممارسات المرتبطة بالتخطيط والبرمجة والتدبير، مع الأخذ في الاعتبار احتياجات النساء والرجال على حد سواء. ولضمان استدامة هذه الجهود وتكاملها، شدد أخنوش على ضرورة الانتقال إلى مرحلة متقدمة من المأسسة.
وتماشياً مع الطابع الأفقي لمقاربة النوع الاجتماعي، الذي يستدعي انخراط جميع الفاعلين العموميين، طالب رئيس الحكومة القطاعات الوزارية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمأسسة آليات النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة له داخل بنياتها الإدارية. ويهدف ذلك إلى ضمان الإدماج المنهجي لهذا البعد في مراحل التخطيط، البرمجة، التنفيذ، المتابعة والتقييم.
وفي هذا الصدد، حث أخنوش الوزارات على إنشاء أو تقوية وحدات إدارية ملحقة بالكتابات العامة، تتولى متابعة وتنسيق دمج مقاربة النوع الاجتماعي والميزانية المستجيبة له على المستوى المركزي. كما دعا إلى تعيين نقاط ارتكاز للنوع الاجتماعي ضمن المصالح اللاممركزة، لمتابعة تنفيذ البرامج والمشاريع وجمع البيانات الضرورية لتقييم مدى دمج هذه المقاربة.
واختتم أخنوش منشوره بالدعوة إلى تفعيل كافة التدابير التنظيمية والإدارية الضرورية وتنظيم الموارد البشرية لإنجاح هذا المسعى، مؤكداً على جعل المساواة بين الجنسين ومقاربة النوع الاجتماعي محوراً أساسياً في صياغة وتنفيذ وتتبع وتقييم السياسات والبرامج العمومية، وذلك بالتنسيق مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة (مديرية المرأة) ووزارة الاقتصاد والمالية (مركز الامتياز الخاص بميزانية النوع الاجتماعي).

