شهدت مراكش أمس الإعلان عن مبادرة مشتركة بين المجلس الوطني لحقوق الإنسان بالمغرب وأكاديمية الريادة في التكوين المتقدم، تهدف إلى تأسيس منصة للتعاون لتعزيز إعمال حقوق الإنسان في العصر الرقمي. جاء هذا الإعلان ضمن الوثيقة الختامية للمؤتمر الدولي العاشر الذي تناول حقوق الإنسان والانتخابات في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
صرحت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بأن هذه المبادرة تمثل جهداً جماعياً يطمح إلى دعم حقوق الإنسان في الحقبة الرقمية وعصر الذكاء الاصطناعي المتطور. ويأتي إطلاق منصة “جسور الجنوب العالمي” في فترة تشهد تحولات رقمية عميقة، وتحديات متزايدة للديمقراطية وحقوق الإنسان.
تهدف المنصة إلى إنشاء فضاء دائم للتعاون وتبادل الخبرات بين دول الجنوب لمواجهة التحديات المرتبطة بالتحولات الرقمية وتداعيات الذكاء الاصطناعي. هذا التعاون يشمل تطوير آليات تنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين والمدنيين لبناء مقاربات موحدة لحماية الحقوق الأساسية في الفضاءات الرقمية وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
أكد المشاركون في المؤتمر، الذين مثل المغرب وأمريكا اللاتينية غالبيتهم، على أن بلدان الجنوب تواجه تحديات متشابهة مثل التضليل والفجوة الرقمية وضعف الولوج إلى أدوات الحكامة التكنولوجية. ما يجعل التعاون جنوب-جنوب ضرورة استراتيجية قصوى لمواجهة هذه التحديات المتزايدة في ظل التطور التكنولوجي السريع.
تتماشى هذه المبادرة مع سعي المجلس الوطني لحقوق الإنسان المتواصل لدعم مساهمة دول الجنوب في صياغة المعايير والمفاهيم الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان في البيئة الرقمية. وهي تعكس توجهاً عالمياً نحو بناء منصات تعاون دولية لمناقشة حكامة التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، التي أصبحت تفرض رهانات سياسية وحقوقية بالغة الأهمية على الصعيد العالمي.

