تستمر تداعيات محاولة العبور الجماعي الكبيرة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة مؤخرًا، حيث أعلنت السلطات الإسبانية، صباح اليوم السبت، عن اكتشاف سبع جثث إضافية بالقرب من منطقة “تاراخال”. يأتي هذا بالتزامن مع شروع وزارة الداخلية الإسبانية في تركيب حواجز بحرية عائمة على طول الحدود البحرية مع المغرب، بهدف الحد من تدفق المهاجرين ومنع تكرار المآسي الإنسانية التي أسفرت عن سقوط العديد من الضحايا.
وفقًا لمعلومات من وسائل إعلام إسبانية، تعود الجثث السبع الجديدة لأشخاص فقدوا حياتهم خلال محاولات العبور المكثفة بين الخميس والجمعة، مما يرفع العدد الإجمالي للضحايا إلى 67 قتيلًا، من بينهم امرأة. وتخشى فرق الإنقاذ من اكتشاف المزيد من الجثث خلال الساعات والأيام القادمة، مع استمرار عمليات البحث.
تشير البيانات المتاحة إلى أن آلاف المغاربة حاولوا الوصول إلى سبتة المحتلة عبر السباحة أو بمحاذاة الحاجز البحري “تاراخال”. وصفت هذه الموجة بأنها الأكبر منذ سنوات، حيث قُدر عدد المشاركين بحوالي 60 ألف شخص، مما أدى إلى حالات اختناق وتدافع وغرق في المنطقة الحدودية.
تواصل قوات الحرس المدني الإسباني عمليات تمشيط الساحل وانتشال الجثث، في ظل ضغط كبير على الأجهزة الأمنية والإغاثية. ويتوقع المسؤولون الميدانيون ارتفاع الحصيلة النهائية للضحايا مع استمرار جهود البحث.
على صعيد آخر، بدأت وزارة الداخلية الإسبانية، صباح السبت، بتنفيذ إجراءات أمنية بحرية جديدة لتعزيز المراقبة عند معبر “تاراخال”. وشملت هذه الإجراءات تركيب حاجز عائم بطول 500 متر وارتفاع يتراوح بين 30 و70 سنتيمترًا فوق سطح الماء، مع جزء يمتد لمتر واحد تحت الماء. يهدف هذا النظام إلى تكملة العوامات البحرية الموجودة وتوفير ممر آمن لزوارق الحرس المدني للتدخل السريع.
ترجح الحكومة الإسبانية أن هذه المنشآت ستساهم في احتواء محاولات العبور الجماعي، مما سيسهل تطبيق إجراءات الإرجاع الفعالة على الحدود. كما تهدف الحواجز الجديدة إلى تقليل حوادث الغرق وحماية عناصر الحرس المدني أثناء عمليات الإنقاذ.

