سجل قطاع الوساطة في سوق الرساميل بالمغرب أداءً ماليًا استثنائيًا خلال سنة 2025، حيث تجاوزت الأرباح المجمعة لشركات الوساطة 394 مليون درهم، مما يعكس حيوية متجددة للسوق المالي الوطني. هذا النمو اللافت مدفوعًا بزيادة أحجام التعاملات وتحسن ثقة المستثمرين، بالإضافة إلى توسع أنشطة الاستثمار في الأسهم.
وفقًا للتقرير السنوي حول الاستقرار المالي، اختتمت شركات البورصة الخمس عشرة العاملة في المغرب العام الماضي بنتائج إيجابية، محققة أرباحًا إجمالية بلغت 394 مليون درهم، مقارنة بـ 153 مليون درهم في عام 2024، ما يمثل نموًا قويًا بنسبة 157.7 في المائة خلال عام واحد. كما شهد رقم المعاملات ارتفاعًا ملحوظًا، حيث وصل إجمالي إيرادات القطاع إلى حوالي 974 مليون درهم، بزيادة تقارب 95 في المائة عن العام السابق، مؤكداً انتعاش أنشطة الوساطة والخدمات المالية المرتبطة بسوق الأسهم.
على الرغم من التطورات الإيجابية، لا يزال القطاع يتسم بالتركيز، حيث تستحوذ خمس شركات فقط من أصل 15 على حوالي 68.33 في المائة من إجمالي رقم معاملات القطاع. وتتصدر شركات الوساطة التابعة للمجموعات البنكية المشهد، مساهمة بنحو 66 في المائة من إجمالي رقم المعاملات، مقارنة بـ 34 في المائة حققتها شركات الوساطة المستقلة.
وقد عززت شركات البورصة قدرتها المالية لمواجهة تحديات السوق، إذ ارتفعت أموالها الذاتية المجمعة بنسبة 56.22 في المائة خلال 2025، لتصل إلى حوالي مليار درهم، بعدما كانت 647 مليون درهم قبل سنة. ويبرز هذا الأداء المتميز المسار التصاعدي الذي يسلكه قطاع الوساطة المالية بالمغرب، ويعزز من دور بورصة الدار البيضاء كرافعة أساسية لتمويل الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات، بالإضافة إلى تلبية الحاجة المتزايدة للخدمات المالية المتخصصة لمواكبة نمو قاعدة المستثمرين وتطور سوق الرساميل.

