تشهد مناطق وسط وشرق أوروبا هذه الأيام موجة حر شديدة، مخلفة تداعيات خطيرة، بعد أن كانت أوروبا الغربية أول المتضررين منها. لم تستبعد الحكومة الفرنسية عودة موجة الحر لبلادها، حيث عثر والدان على طفلتيهما التوأم البالغتين من العمر 15 شهرا متوفاتين بسبب الجفاف. كما تواجه ست مقاطعات جنوبية في فرنسا خطر اندلاع حرائق الغابات.
في بولندا، شهد شهر يونيو غرق 56 شخصا، بينما سجلت سلوفاكيا رقما قياسيا جديدا بلغ 41 درجة مئوية، مما أسفر عن 308 حالات إغماء. اتخذت المجر إجراءات استثنائية، حيث وجه رئيس الوزراء بيتر ماديار بتطبيق العمل من المنزل للقطاع العام، ودعا أرباب العمل لتقليل ساعات الدوام، وحث على بقاء الكنائس والمرافق المكيفة مفتوحة، مع ترشيد استهلاك المياه.
في البوسنة، حيث يتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 40 درجة مئوية، سيطر رجال الإطفاء على حريق في مكب نفايات. وفي كوسوفو، نصح الفئات الضعيفة بالبقاء في المنازل. تستعد أوكرانيا لدرجات حرارة قد تصل إلى 38 درجة مئوية، مما يهدد بزيادة الضغط على البنية التحتية للطاقة المتضررة جراء القصف الروسي، وقد شهدت البلاد انقطاعات في التيار الكهربائي.
يشير علماء المناخ إلى أن موجة الحر هذه، التي تعتبر الأشد على الإطلاق في أوروبا، كانت أمرا مستبعدا لولا التغير المناخي. ورغم الإجراءات الطارئة في دول أوروبا الغربية، لم تتخذ دول البلقان خطوات مماثلة، على الرغم من دعوات النقابات العمالية في مقدونيا الشمالية لحماية العمال. أثارت هذه الموجة نقاشات حول تشجيع استخدام مكيفات الهواء، فيما أكدت المفوضية الأوروبية أن هذا القرار يرجع للأفراد.

