أنهت البورصات الأوروبية جلسة أمس الخميس بأداء متفاوت، حيث اتسمت التعاملات بحالة من الحذر الشديد بين المستثمرين، الذين كانوا يحاولون الموازنة بين النتائج الإيجابية نسبياً للشركات والارتفاع المستمر للمخاطر الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على أسواق المال العالمية.
تظل التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران مصدراً رئيسياً للضغط على معنويات المستثمرين، خاصة مع تزايد المخاوف بشأن اضطراب حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. هذا التوتر يتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، التي تخطت حاجز الـ 85 دولاراً للبرميل، مما يثير قلقاً متزايداً بشأن تأثير ذلك على معدلات التضخم وتكاليف الإنتاج في مختلف القطاعات الاقتصادية.
على الرغم من التوقعات التي تشير إلى تحقيق الشركات الأوروبية لأرباح قوية خلال الربع الثاني من العام الحالي، بدعم خاص من أداء قطاع الطاقة واستفادته من ارتفاع أسعار الخام، إلا أن حالة عدم اليقين المحيطة بالتطورات الجيوسياسية والتوقعات الاقتصادية العالمية حدت من قدرة الأسواق على تحقيق مكاسب أكبر.
وقد تعززت هذه المخاوف بشكل أكبر بعد أن أشار صندوق النقد الدولي إلى احتمالية تباطؤ النمو الاقتصادي في منطقة اليورو خلال العام الجاري، وذلك كأثر مباشر لتداعيات الصراع في الشرق الأوسط والضغوط المحتملة التي قد تفرضها اضطرابات الطاقة والتجارة على النشاط الاقتصادي بوجه عام.
وفي ختام تعاملات أمس، سجل مؤشر ستوكس يوروب 600 ارتفاعاً هامشياً بنسبة 0.16%، ليغلق عند مستوى 643 نقطة، مدعوماً بمكاسب محققة في أسهم قطاع الطاقة. كما ارتفع مؤشر فوتسي 100 البريطاني بنسبة 0.54% ليصل إلى 10572 نقطة، مستفيداً من مرونة عدد من الشركات الكبرى. وفي المقابل، تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.34% ليستقر عند 24915 نقطة، بينما أغلق مؤشر كاك 40 الفرنسي بانخفاض طفيف بلغ 0.05% عند 8377 نقطة.

