شهدت العقود الآجلة للأسهم الكندية تراجعًا ملحوظًا اليوم الثلاثاء، مع تزايد حالة الحذر في أوساط المستثمرين. ويعزى هذا الانخفاض إلى عوامل عدة، أبرزها ارتفاع عوائد السندات والتوترات الجيوسياسية المستمرة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الترقب الشديد للتطورات المتعلقة بالعلاقات التجارية بين كندا والولايات المتحدة.
وتتجه الأنظار بشكل خاص نحو الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة المفروضة على الواردات الكندية، والتي من المنتظر أن تدخل حيز التنفيذ منتصف ليل اليوم، ما لم يتم التوصل إلى اتفاق يجنب تطبيقها. وتشير التقارير إلى أن الممثل التجاري الأمريكي، جيمسون غرير، حذر أوتاوا من أي إجراءات انتقامية قد تتخذها ردًا على هذه الرسوم، داعيًا كندا إلى تبني موقف أكثر مرونة في المفاوضات التجارية الجارية.
في سياق متصل، تتزامن هذه التطورات مع مساعٍ دبلوماسية مكثفة، حيث تشير أنباء إلى احتمالية إجراء رئيس الوزراء الكندي، مارك كارني، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في محاولة للتوصل إلى تسوية قبل تفعيل الرسوم. وقد وجه كارني المفاوضين الكنديين لتقديم تنازلات محددة للإدارة الأمريكية بهدف تجنب تطبيق هذه الرسوم وتخفيف التعريفات القائمة.
ويترقب المستثمرون نتائج هذه المفاوضات الحساسة، كونها ستحدد مسار الأسواق الكندية في الفترة القادمة. فاستمرار التوتر التجاري قد يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشركات وتأثير سلبي على حركة التجارة والاستثمار بين الشريكين الاقتصاديين الأكبر في أمريكا الشمالية، مما يفرض حالة من عدم اليقين على التداولات.

