تواصل فرق الإطفاء جهودها المكثفة للسيطرة على حريق غابة “خندق السنان” المستعر بضواحي طنجة-أصيلة، مستعينة بالدعم الجوي لطائرات “كنادير” والمروحيات المتخصصة. ويواجه رجال الإطفاء تحديات كبيرة جراء ارتفاع درجات الحرارة والرياح النشطة وصعوبة التضاريس، مما يعيق حركة الآليات البرية ويعرقل عمليات الإخماد في المنطقة التابعة لجماعة دار الشاوي.
وأفاد عثمان العزاوي، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات في طنجة-أصيلة، أن الحريق نشب أمس على الساعة الواحدة زوالًا، ممتدًا عبر مساحة غابوية كثيفة تضم أشجار الصنوبر البحري. ولفت العزاوي إلى أن التضاريس الوعرة والظروف المناخية المعاكسة ساهمت في سرعة انتشار النيران. وقد جرى حشد حوالي 350 عنصرًا من مختلف الأجهزة الأمنية والمدنية والمتطوعين المحليين لمواجهة هذا الحريق، بهدف تطويق بؤر الاشتعال المتبقية.
وأكد المسؤول أن التعاون بين الفرق الميدانية والدعم الجوي لطائرات “كنادير” ومروحية الدرك الملكي، التي قامت بعشرات الطلعات الجوية، أدى إلى تطويق عدة بؤر كانت تهدد بالغابة. وأشار العزاوي إلى أن الأضرار الأولية تشير إلى تضرر أكثر من 35 هكتارًا من الغطاء الغابوي حتى الآن، وهو رقم مرشح للتغير مع استمرار عمليات المكافحة. وتتركز الجهود حاليا على السيطرة الكاملة على البؤرة الأخيرة المشتعلة، في محاولة للحد من تفاقم الخسائر البيئة والتحكم في الكارثة.

