أعلن حزب الحركة الشعبية عن مرشحيه لخوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة بمدينة سلا، حيث زكى صلاح الدين بلحسن لدائرة سلا المدينة، ومحمد بنعطية لدائرة سلا الجديدة. هذه الخطوة تعكس الاستعدادات المبكرة للحزب وتوقعات بتحولات في المشهد السياسي للمدينة، خاصة مع قرب موعد الاستحقاقات الانتخابية.
ويأتي اختيار صلاح الدين بلحسن، الذي يتمتع بحضور وازن في الحياة السياسية والجمعوية بسلا، تحديداً لدائرة سلا المدينة، في سياق انتقال البرلماني إدريس السنتيسي، الرئيس السابق للفريق النيابي للحركة الشعبية، إلى حزب الاستقلال. ويُعرف بلحسن بمساره السياسي المتنوع، حيث سبق له أن نشط ضمن حزب التقدم والاشتراكية وكان مرشحاً على لائحته في الانتخابات السابقة قبل انضمامه للحركة الشعبية، ويشغل حالياً عضوية المجلس الجماعي لسلا.
وفي دائرة سلا الجديدة، وقع اختيار الحركة الشعبية على محمد بنعطية، البرلماني الحالي والرئيس السابق لمجلس مقاطعة احصين. انتقال بنعطية إلى صفوف الحركة الشعبية جاء بعد جدل داخلي حول تزكيته ضمن حزب الأصالة والمعاصرة، الذي كان يمثله لعدة ولايات سابقة منذ عام 2009. وقد مهد هذا الانتقال الطريق أمامه لخوض الانتخابات تحت لواء حزب “السنبلة” بعد حسم حزب “البام” لموقفهم بتزكية مرشح آخر.
وتجدر الإشارة إلى أن مدينة سلا تضم دائرتين انتخابيتين بمجموع سبعة مقاعد في مجلس النواب؛ أربعة منها مخصصة لسلا المدينة وثلاثة لسلا الجديدة. وتشير التوقعات الحالية إلى أن نتائج انتخابات 2026 قد تحمل تغييرات ملحوظة مقارنة باستحقاقات 2021، نظراً لتحول عدد من النواب إلى أحزاب جديدة وإعادة ترتيب الأوراق داخل الأحزاب السياسية الكبرى، مما يبشر بمنافسة محتدمة ومغايرة لما شهدته الدائرتان قبل خمس سنوات.

