كشفت دراسة حديثة أن ما يقارب 75% من العاملين في جهة الرباط سلا القنيطرة يحصلون على رواتب شهرية تقل عن 4000 درهم، بينما يكتفي نصفهم بالحد الأدنى للأجور (السميغ). وتظهر الأرقام، التي أوردها تقرير صادر عن المرصد المغربي للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، أن نسبة الأجراء الذين تقل أجورهم عن 4000 درهم انخفضت بشكل طفيف عن السنوات الماضية، لتستقر عند 74.8% هذا العام.
وأوضح التقرير أن 49.5% من الأجراء بالجهة لم تتجاوز أجورهم الحد الأدنى القانوني للأجر في القطاع الصناعي والتجاري والمهن الحرة خلال عام 2024، مقارنة بـ58.8% في عام 2023. في المقابل، فإن نسبة الأجراء الذين تتخطى رواتبهم 20 ألف درهم لم تتجاوز 2.8%، مما يعكس الفجوة الكبيرة في مستويات الدخل بالجهة.
وسجلت جهة الرباط سلا القنيطرة زيادة في مناصب الشغل المصرح بها لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث بلغت 720 ألفاً و81 منصباً هذا العام، بنمو سنوي قدره 2.9%. وعلى صعيد المقاولات، ارتفع العدد الإجمالي للمقاولات النشطة المصرح بها إلى 48 ألفاً و646 مقاولة بزيادة 3.2%.
هيمنت المقاولات التي توظف أقل من 10 أفراد على المشهد الاقتصادي بالجهة، إذ شكلت 87.5% من إجمالي المقاولات المصرح بها. أما المقاولات التي تشغل ما بين 11 و50 أجيراً، فقد شهدت تراجعاً طفيفاً في حصتها. وفيما يخص قطاعات الأنشطة، استمر قطاع “التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية” و”البناء” في تصدر قائمة المقاولات من حيث العدد.
وحافظ قطاع “أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم” على الصدارة في التوظيف، مستحوذاً على 19.6% من إجمالي مناصب الشغل المصرح بها، بنمو ملحوظ تجاوز 10%، يليه قطاع “البناء” ثم “التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية”.
وبلغت كتلة الأجور المصرح بها في الجهة 32.3 مليار درهم هذا العام، بزيادة سنوية قدرها 9.3%. وسجل قطاع “الصحة البشرية والعمل الاجتماعي” أعلى ارتفاع في كتلة الأجور بنسبة 38%، بينما ظل قطاعا “التجارة وإصلاح السيارات والدراجات النارية” و”الصناعة التحويلية” الأكبر مساهمة في إجمالي كتلة الأجور.

