يواجه فريق الرجاء البيضاوي، تحديات كبيرة في سوق الانتقالات الصيفية، مع وصول المدير الرياضي الجديد ماتياس روجيريو في توقيت حاسم. الفريق، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث لضمان مشاركته في كأس الكونفدرالية الإفريقية، مطالب بإعادة بناء تشكيلته في فترة زمنية قصيرة استعدادًا للموسم الجديد، وهو ما يضع على عاتق روجيريو مهمة معقدة لتعزيز صفوف النادي بكفاءات جديدة.
على عكس العديد من الأندية الأخرى في البطولة الاحترافية التي سارعت إلى إبرام صفقاتها، فضل الرجاء التريث وانتظار مباشرة المدير الرياضي الجديد مهامه قبل اتخاذ أي قرارات تخص الانتدابات. هذا القرار يمنح ماتياس روجيريو صلاحيات واسعة في إدارة الملف الرياضي، بدءًا من تحديد احتياجات الفريق وصولاً إلى اختيار اللاعبين المراد التعاقد معهم، بهدف إرساء سياسة تعاقدات احترافية تبتعد عن الارتجالية. غير أن هذا النهج يضع النادي تحت ضغط عامل الوقت، خاصة وأن انطلاق التحضيرات للموسم الجديد سيكون قريبًا، كما أن الفريق مطالب بتقديم قائمته الإفريقية في الآجال المحددة قبل بدء منافسات كأس الكونفدرالية.
يتزامن وصول المدير الرياضي مع عودة المدرب التونسي نصر الدين نابي من إجازته الصيفية، حيث يتوقع أن يشكل تقريره المفصل الذي قدمه لإدارة النادي بنهاية الموسم الماضي، والذي تضمن تقييمًا شاملاً للتشكيلة الحالية وتحديد المراكز التي تحتاج إلى تعزيز، أرضية عمل مشتركة بينه وبين روجيريو. هذا التعاون يهدف إلى رسم ملامح الفريق الجديد الذي سيدخل غمار المنافسات المحلية والقارية.
لا تقتصر مهمة الرجاء على استقطاب لاعبين جدد فقط، بل تشمل أيضًا تعويض عدد من اللاعبين الذين غادروا الفريق مع نهاية الموسم، مثل صابر بوغرين وهلال الفردوسي ومعاذ الضحاك وموسى مونتي وبيسار حليمي وعبد الكريم باعدي وعثمان الشرايبي. هذه المغادرات تفرض على الإدارة القيام بسوق انتقالات نوعي، ليس فقط لسد الخصاص العددي، بل لرفع جودة المجموعة ككل، استعدادًا لموسم مزدحم بالاستحقاقات على المستوى المحلي والقاري.

