أعلن وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات عن حلٍّ حاسمٍ لأزمة حرمان بعض موظفي ومكوني مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من تعويضات الأمراض المزمنة والخطيرة. وأوضح الوزير أن الإدارة العامة للمكتب تدخلت بشكل مباشر لضمان استئناف تغطية تكاليف العلاج وتثبيت الحلول المتفق عليها، بعدما واجه المنخرطون رفضًا متكررًا من شركة التأمين لتغطية بروتوكولات علاجية أساسية.
جاء هذا الإيضاح في ردٍّ كتابيٍّ على استفسار تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، الذي نبه إلى المخاوف المتزايدة بشأن رفض شركة التأمين تغطية بعض البروتوكولات العلاجية واعتمادها لتأويلات جديدة للقرارات الطبية. وأفادت المعطيات التي تلقتها الوزارة أن مديرية الموارد البشرية سجلت، منذ دجنبر 2025، حالات رفض عديدة من طرف شركة التأمين “أطلس سند” لطلبات التكفل بالأمراض المزمنة، مرجعةً ذلك إلى “تأويل طبي جديد” اعتبر بعض البروتوكولات غير علاجية وأن بعض الأدوية موجهة للحفاظ على الاستقرار أو الوقاية دون الشفاء النهائي.
وأكد الوزير أن هذا التغيير في منهجية معالجة الملفات، مقارنة بالممارسات السابقة، استدعى تدخلاً فوريًا نظرًا لما قد يترتب عليه من تداعيات اجتماعية وصحية وخيمة على المنخرطين، خاصة فيما يتعلق بضمان استمرارية علاجهم. وبناءً عليه، بادرت الإدارة العامة لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل بالتواصل مع شركة التأمين ATLANTASANAD ومكتب الاستشارة AFMA، وعقدت مديرية الموارد البشرية اجتماعات طارئة مع ممثلي الشركتين لبحث الوضع وإيجاد حلول.
وأسفرت هذه الاجتماعات عن التوصل إلى حلول توافقية فورية، حيث بدأت شركة التأمين، اعتبارًا من 30 يناير 2026، بإصدار الموافقات على جميع طلبات التكفل التي كانت قد رُفضت خلال شهري دجنبر 2025 ويناير 2026. وقد ساهم هذا الإجراء في إنهاء أزمة توقف العلاج للمستفيدين المعنيين. وشمل الاتفاق أيضًا تثبيت الحل بشكل رسمي، مع فتح الباب للتفاهم حول البروتوكولات العلاجية الجديدة بما يضمن استمرارية التكفل ويحفظ حقوق المنخرطين مستقبلًا.
وفي ختام رده، شدد الوزير على أن المقاربة التي اعتمدتها الإدارة العامة للمكتب، عبر مديرية الموارد البشرية، تعكس التزامها بالضوابط القانونية والتنظيمية لعقود التأمين، وحماية الحقوق المكتسبة للموظفين، والتدخل الاستباقي لمعالجة المشكلات الاجتماعية والصحية، وإرساء حكامة مسؤولة وشفافة في إدارة الموارد البشرية ومنظومة الحماية الاجتماعية.

