سجلت الشركات المدرجة في بورصة الدار البيضاء ارتفاعاً ملحوظاً في رقم معاملاتها الإجمالي خلال النصف الأول من سنة 2026، حيث بلغ 190.8 مليار درهم، بزيادة قدرها 10.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وقد أظهرت هذه النتائج تبايناً واضحاً في أداء القطاعات والشركات، مما يعكس دينامية مختلفة في المساهمة في هذا النمو.
وفقاً لتقرير “Earning” الصادر عن مركز أبحاث BMCE Capital Global Research (BKGR)، برز قطاع التعدين كأحد أبرز المحركات لنمو الإيرادات، مساهماً بحوالي 7.8 مليارات درهم في الزيادة الإجمالية. ويعود الفضل الأكبر في هذا الأداء إلى الأداء القوي لشركة مناجم، التي تضاعف رقم معاملاتها بنحو 2.7 مرة. ويُعزى هذا التطور إلى بدء التشغيل التدريجي لمشروعي بوتو وتيزرت، بالإضافة إلى استفادة المجموعة من ارتفاع أسعار المعادن النفيسة في الأسواق الدولية، مدفوعة بالاضطرابات الجيوسياسية.
في المقابل، واجهت قطاعات أخرى ضغوطاً أثرت على رقم معاملاتها، مثل الصناعات الغذائية والكهرباء والبناء والأشغال العمومية. فعلى سبيل المثال، شهد قطاع الصناعات الغذائية والمشروبات تراجعاً في الإيرادات بنحو 614 مليون درهم، نتيجة الأداء المتدني لشركتي كوسومار ولوسيور كريسطال. كما تأثر قطاع الكهرباء ببرامج الصيانة، بينما عانى قطاع البناء من الظروف الجوية غير المواتية.
أما على الصعيد المالي، فقد سجل صافي الناتج البنكي للشركات المدرجة نمواً بنسبة 1.6 في المائة، ليصل إلى 51.2 مليار درهم. وقد تباينت مساهمة البنوك الكبرى في هذا النمو، حيث ارتفع صافي الناتج البنكي لمجموعة التجاري وفا بنك بنسبة 4 في المائة، بينما سجل بنك إفريقيا نمواً بنسبة 1.5 في المائة. في المقابل، شهد صافي الناتج البنكي لمجموعة البنك الشعبي المركزي تراجعاً بنسبة 3.2 في المائة، متأثراً بتراجع مساهمة أنشطة السوق.

