أصدرت المحكمة حكماً يقضي ببطلان قرار الأمين العام لحزب الخضر المغربي، محمد فارس، المتعلق بتفويض صلاحياته لعزيز بعزوز. وشمل الحكم أيضاً إلزام الحزب بتقديم نسخ من تقاريره المالية عن الفترة الممتدة بين عامي 2020 و2024، بالإضافة إلى التقرير المالي الخاص بانتخابات 2021، وذلك للمدعين.
وقد رحبت الحركة التصحيحية داخل حزب الخضر المغربي بهذا القرار القضائي، معتبرة إياه انتصاراً لها في النزاع التنظيمي الذي هز الحزب. وأكدت الحركة أن الحكم أنصف موقفها بشأن ضرورة احترام الإجراءات القانونية والتنظيمية التي تحكم عمل الحزب، خاصة فيما يتعلق بتفويض المهام والصلاحيات.
وحمّلت الحركة التصحيحية الأمين العام مسؤولية التداعيات السلبية التي لحقت بالحزب جراء قرار تفويض المهام، مؤكدة أن هذا الإجراء ساهم في تفاقم الأزمة الداخلية وتعميق الانقسامات. وطالبت الحركة بتزويد أعضاء المكتب السياسي بنسخ من التقارير المالية للحزب للفترة من 2020 إلى 2024، بالإضافة إلى التقرير المالي المتعلق بانتخابات 2021، تماشياً مع ما نص عليه الحكم القضائي الصادر اليوم.
وأعلنت الحركة عن ثقتها الكاملة في نزاهة القضاء المغربي واستقلاليته، مؤكدة احترامها لجميع الضمانات القانونية المتاحة للأطراف المعنية. كما دعت إلى عقد اجتماع للمجلس الفدرالي في أقرب وقت ممكن لاتخاذ القرارات الضرورية والبت في ما وصفته بالمخالفات المنسوبة للأمين العام، فضلاً عن مناقشة ملف الترشيحات وكل ما يرتبط بالوضع المالي للحزب، وذلك قبل الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة في شتنبر 2026.
وشددت الحركة التصحيحية على أن مبادرتها لا تستهدف الأفراد أو تعميق النزاعات الداخلية، بل تسعى إلى استعادة الأداء المؤسساتي السليم داخل الحزب، واحترام هياكله، وترسيخ أسس الديمقراطية الداخلية والشفافية والحكامة الجيدة.

