كشفت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية عن تسجيل 494 حالة تأثرت بموجة الحر، وذلك حسب المعطيات المجمعة عبر المنظومة المعلوماتية الوطنية التي ترصد التقارير الواردة من مختلف جهات المملكة. وأوضحت إلهام باشيس، مديرة المستشفيات والعلاجات المتنقلة بالنيابة بالوزارة، أن هذه الآلية تتيح معالجة البيانات وتتبع الوضع الصحي المرتبط بارتفاع درجات الحرارة لاكتشاف الحالات المرضية في حينها.
أكدت المسؤولة ذاتها أن الوزارة تفعل سنوياً المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة موجات الحر، مشيرة إلى إصدار دورية بتاريخ 18 يونيو 2026. وتدعو هذه الدورية المسؤولين الجهويين في الأقاليم الاثنتي عشرة إلى تفعيل خطط جهوية خاصة لمواجهة تداعيات الحر، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة سواء كانت جبلية أو ساحلية أو صحراوية. وتشمل الخطة ستة محاور رئيسية، بدءًا من الحكامة والتنسيق بين مختلف الفاعلين كالمؤسسات الصحية والسلطات المحلية والوقاية المدنية، وصولاً إلى تعزيز جاهزية وحدات الطوارئ وتوفير الموارد البشرية والأدوية اللازمة، إضافة إلى فضاءات مكيفة داخل المستشفيات. كما تتضمن الخطة محاور للرصد الوبائي والتوعية العامة بالمخاطر والإجراءات الوقائية، بالتزامن مع نشرة إنذارية أصدرتها المديرية العامة للأرصاد الجوية اليوم الجمعة، تحذر من استمرار الموجة الحارة مع درجات حرارة تتراوح بين 40 و 46 درجة في عدة مناطق.
من جانبها، أوضحت فدوى رحاوي، رئيسة قسم الأمراض غير السارية بمديرية الأوبئة، أن التعرض لدرجات الحرارة المرتفعة قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة مثل الجفاف وضربات الشمس، خصوصاً لدى الفئات الأكثر عرضة للخطر كالمسنين والرضع والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة. وأشارت إلى أن التعامل مع الحالات المصابة يختلف وفقاً لشدة الإصابة، ويتضمن تعويض السوائل المفقودة وتخفيض الحرارة بالأدوية المناسبة، مع تقييم الطبيب للحالة واختيار العلاج الملائم. كما شددت الوزارة في بلاغ سابق على أهمية الإجراءات الوقائية، مثل شرب الماء بانتظام وتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس بين الثانية عشرة ظهراً والرابعة عصراً، وارتداء ملابس خفيفة، والتوجه إلى أقرب مؤسسة صحية عند ظهور أي أعراض غير عادية.

