أعربت الحكومة الإسبانية عن انزعاجها الشديد ورفضها المطلق للتصريحات الأخيرة لوزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، التي جدد فيها التأكيد على حق المغرب في مدينتي سبتة ومليلية. هذه التصريحات أثارت حفيظة مدريد، التي تعتبر المدينتين جزءًا لا يتجزأ من سيادتها وسلامة أراضيها، وكذلك جزءًا من الاتحاد الأوروبي، وقد نقلت الخارجية الإسبانية هذا الموقف بوضوح عبر القنوات الدبلوماسية اليوم.
وكان الوزير وهبي قد دعا أمس الجمعة، خلال ظهور إعلامي، إلى إيجاد آلية للحوار مع إسبانيا لبحث مستقبل المدينتين وسبل استعادتهما، مؤكداً أن هذا الملف لا يمكن التغاضي عنه. يأتي هذا التوتر الدبلوماسي في سياق يشهده ملف الهجرة، خاصة بعد تدفق المهاجرين إلى سبتة في شهر يوليوز الماضي، وما تبعه من جدل حول مصير القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
وفي سياق متصل، شدد وهبي على استمرار التواصل بين المغرب وإسبانيا بشأن ملف القاصرين المغاربة المتواجدين في المدينتين، مؤكداً أن المملكة تتعامل مع هذا الملف عبر القنوات الرسمية بعيداً عن أي تأويلات أو معلومات غير دقيقة. وأشار إلى أن المغرب مستعد للتعاون مع إسبانيا لتسهيل عودة هؤلاء القاصرين إلى بلدهم وأهلهم، معتبراً أن هذا الملف يكتسي أهمية بالغة تتطلب حلولاً شاملة وطويلة الأمد.
كما استعرض الوزير الجهود المغربية في مكافحة الهجرة غير النظامية، مشيراً إلى إحباط عشرات الآلاف من محاولات الهجرة السرية وتفكيك مئات الشبكات المنظمة خلال العامين الماضيين، بالإضافة إلى إنقاذ آلاف الأشخاص في عرض البحر. وأكد وهبي أن المغرب يتطلع إلى تعميق النقاش مع إسبانيا والاتحاد الأوروبي للوصول إلى حلول دائمة لهذه القضايا المشتركة، بعيداً عن إدارة الأزمات والتركيز على بناء مستقبل أفضل للعلاقات الثنائية.

