تتجه كل من كازاخستان والمملكة المغربية نحو ترسيخ دعائم التعاون الاقتصادي، لا سيما في القطاع الفلاحي والغذائي، عبر دراسة إمكانية إبرام شراكة تجارية واستثمارية استراتيجية مع مجموعة “ديانا القابضة”. وتهدف هذه الخطوة إلى تسهيل وصول المنتجات الزراعية الكازاخستانية من حبوب ودقيق وزيوت نباتية إلى السوق المغربية، والاستفادة من شبكة التوزيع الواسعة للمجموعة.
جاءت هذه المباحثات خلال لقاء جمع، اليوم بالرباط، بين السيدة ريتا ماريا زنيبر، الرئيسة المديرة العامة لمجموعة “ديانا القابضة”، والسفيرة الكازاخستانية لدى المغرب، السيدة سوليكول سايلاوكيزي. وقد تمحورت النقاشات حول سبل تعزيز التعاون في مجالات الصناعات الفلاحية والغذائية، بالإضافة إلى بحث سبل استكشاف فرص استثمارية بالمغرب، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية الكازاخستانية.
ركزت المحادثات بشكل خاص على تعزيز تواجد المنتجات الزراعية الكازاخستانية في الأسواق المغربية، نظراً للمكانة المرموقة التي تحتلها كازاخستان كواحدة من أبرز الدول المصدرة للقمح عالمياً، وما تمتلكه من قدرات إنتاجية هائلة في مجال الحبوب ومشتقاتها. وأعربت السفيرة الكازاخستانية عن طموح بلادها في تصدير منتجات متنوعة كالدقيق والزيوت النباتية والحبوب إلى المغرب، مقترحةً الاعتماد على “ديانا القابضة” كشريك محلي لتوزيع هذه البضائع داخل المملكة، مع إمكانية توسيع نطاق توزيعها ليشمل أسواقًا إقليمية أخرى.
لم يقتصر النقاش على الجانب التجاري فحسب، بل امتد ليشمل آفاقاً استثمارية واعدة في القطاع الزراعي بكازاخستان. فقد وجه الجانب الكازاخستاني دعوة لمجموعة “ديانا القابضة” للنظر في مشاريع مشتركة تتعلق بمعالجة المنتجات الفلاحية وإنشاء وحدات إنتاجية على الأراضي الكازاخستانية. وقد أكد الطرفان التزامهما بمواصلة الحوار في المرحلة المقبلة، مع إمكانية تنظيم زيارات لوفود اقتصادية وعقد اجتماعات مباشرة بين المصدرين الكازاخستانيين ومسؤولي المجموعة المغربية لبلورة خطوات عملية ملموسة.
وتأتي هذه المبادرة في إطار سعي كازاخستان الأوسع لتعزيز علاقاتها التجارية مع المغرب، الذي يُعد بوابة رئيسية نحو الأسواق الإفريقية. وتُشير المعطيات الصادرة عن السلطات الكازاخستانية إلى نمو لافت في حجم التبادلات التجارية بين البلدين منذ افتتاح السفارة الكازاخستانية بالرباط، حيث تجاوزت قيمتها 460 مليون دولار خلال العام الماضي، مسجلةً ارتفاعاً بـ 68%.

