أظهرت بيانات حديثة استمرار الحضور القوي للمغرب في سوق المنتجات الغذائية والمشروبات داخل الاتحاد الأوروبي، وذلك على الرغم من تسجيل تراجع في الفائض التجاري خلال الربع الأول من عام 2026. يعزى هذا التراجع إلى انخفاض الصادرات المغربية مقابل ارتفاع طفيف في الواردات القادمة من دول الاتحاد الأوروبي، ما أثر على الميزان التجاري بين الطرفين.
وفقًا لمنظمة FoodDrinkEurope، وبالاعتماد على إحصائيات مكتب الإحصاء الأوروبي Eurostat، بلغ الفائض التجاري للمغرب في هذا القطاع 28 مليون يورو فقط خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 2026، وهو ما يمثل تراجعًا ملحوظًا مقارنة بـ74 مليون يورو المسجلة خلال الفترة ذاتها من عام 2025. كما شهدت قيمة الصادرات المغربية من الغذاء والمشروبات نحو الاتحاد الأوروبي انخفاضًا بنسبة 6 في المائة، متراجعة من 591 مليون يورو في الربع الأول من 2025 إلى 556 مليون يورو في الفترة المقابلة من هذا العام.
في المقابل، ارتفعت صادرات الاتحاد الأوروبي نحو السوق المغربية بنسبة 2 في المائة، لتصل إلى 528 مليون يورو بعد أن كانت 517 مليون يورو سابقًا. ورغم هذه التطورات التي أدت إلى تقليص الفائض التجاري بنحو 46 مليون يورو، أي بنسبة 62.2 في المائة، حافظ المغرب على موقعه ضمن أبرز الموردين للمنتجات الغذائية والمشروبات للاتحاد الأوروبي، حيث شكلت صادراته 2 في المائة من إجمالي واردات التكتل من خارج حدوده.
كما مثل المغرب سوقًا مهمًا لصادرات الاتحاد الأوروبي، حيث استقبل حوالي 1.2 في المائة من إجمالي صادرات التكتل العالمي من الأغذية والمشروبات. ويحتل المغرب المرتبة الثامنة عشرة عالميًا في قائمة الدول المستوردة للمنتجات الغذائية الأوروبية، متفوقًا على دول إقليمية مثل مصر والجزائر وليبيا وموريتانيا، مما يؤكد دوره المحوري في هذا القطاع.
إن هذه الأرقام تؤكد على العلاقة التجارية الوثيقة بين المغرب والاتحاد الأوروبي في قطاع الغذاء والمشروبات، حيث يسجل إجمالي المبادلات التجارية بينهما 1.084 مليار يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026، بالرغم من الانخفاض الطفيف بنسبة 2.2 في المائة مقارنة بالعام الماضي.

