أكدت آمنة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الأهمية الكبيرة لقرار المغرب استضافة الدورة العاشرة لمؤتمر إلغاء عقوبة الإعدام، مشيرة إلى أن هذا الحدث يمثل سابقة تاريخية كونه الأول الذي ينظم خارج أوروبا وكندا. ويأتي هذا الاستقبال ليؤكد انفتاح المملكة العميق على قضايا حقوق الإنسان والنقاشات المتعلقة بإلغاء هذه العقوبة.
وأشادت بوعياش بالتصويت المغربي التاريخي في ديسمبر 2024 لصالح القرار الأممي بوقف التنفيذ الكوني لعقوبة الإعدام، التي وصفتها باللاإنسانية وغير المجدية. وأبرزت أن الدستور المغربي يضمن الحق في الحياة، وأن البلاد كانت من أوائل الدول التي أوقفت تنفيذ عقوبة الإعدام عمليًا منذ عام 1982، باستثناء حالة واحدة في عام 1993، مما يعكس التزامًا راسخًا يتجاوز ثلاثة عقود.
وأضافت رئيسة المجلس أن المغرب اختار التصويت لصالح قرار وقف التنفيذ الأممي في انتظار الانتهاء من الإجراءات التشريعية اللازمة. ويعلق المدافعون عن حقوق الإنسان آمالًا كبيرة على أن تكلل هذه الجهود بقرار تشريعي واضح يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان ويلبي التزامات المغرب في هذا المجال.
وفي حفل اختتام المؤتمر، أشادت كل من رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية وسفيرة فرنسا لحقوق الإنسان بالتزام المغرب وتفاعله الإيجابي مع النقاش الدولي، مرحبتين بإعلان مراكش مضيفًا للمؤتمر الدولي المقبل. كما سبق للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعدد من الفاعلين الدوليين الإشادة بهذا القرار خلال افتتاح المؤتمر.
وخلال المؤتمر التاسع لإلغاء عقوبة الإعدام، واصل المجلس الوطني لحقوق الإنسان جهوده الرامية للدفاع عن الحق في الحياة والتصدي لعقوبة الإعدام التي تمس كرامة الإنسان. وأوضحت بوعياش أن هناك زخمًا دوليًا متزايدًا ضد هذه العقوبة، معتبرة إياها من أبرز القضايا الحقوقية التي تشهد تقدمًا عالميًا مستمرًا.
واختتمت بوعياش تصريحها بالإشارة إلى أن 77% من دول العالم تمتنع عن تنفيذ عقوبة الإعدام، بما في ذلك المغرب. وقد ألغت 62% من هذه الدول العقوبة تمامًا، بينما اعتمدت 15% منها وقفًا اختياريًا لتنفيذ أحكام الإعدام.

