تستعد الوزارة المكلفة بقطاع المغاربة المقيمين بالخارج لتنظيم فعاليات اليوم الوطني للجالية المغربية في الثالث عشر من الشهر الجاري، وذلك تحت شعار محوري يربط المغاربة المقيمين بالخارج بمشاريع “المغرب 2030”. يعكس هذا الاهتمام الكبير العناية الملكية المستمرة من الملك محمد السادس بأفراد الجالية، ويسلط الضوء على دورهم الحيوي في التنمية الشاملة للمملكة.
أوضحت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في بلاغ رسمي، أن الاحتفالات ستُقام على مستوى مختلف العمالات والأقاليم، بالتنسيق مع وزارة الداخلية. هذا التوزيع الجغرافي يهدف إلى تمكين أكبر عدد من أفراد الجالية، المتواجدين في المغرب لقضاء العطلة الصيفية، من المشاركة الفاعلة في هذه المناسبة الوطنية. ويأتي هذا الاحتفال، الذي أقرّه الملك محمد السادس عام 2003، ليعزز الروابط بين المغاربة في الداخل والخارج، وليكون منصة لتقييم الإنجازات وتحديد التطلعات المستقبلية لهذه الفئة الهامة من المواطنين، خاصة في ظل التحولات والتحديات الراهنة.
يتزامن الاحتفال هذا العام مع تسارع وتيرة الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي أطلقتها المملكة، بهدف تحقيق رؤية 2030. وتشمل هذه الأوراش مجالات حيوية مثل تطوير البنية التحتية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وتسريع التحول الرقمي، والانتقال الطاقي، وإدارة الموارد المائية، وتحديث الخدمات العمومية. كما يكتسب هذا اليوم أهمية خاصة في سياق استعدادات المغرب لاستضافة كأس العالم لكرة القدم 2030، وهو حدث عالمي يمثل فرصة استثنائية لتعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي والمجالي.
يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على المكانة الرفيعة التي تحظى بها الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج، وتقدير إسهاماتهم القيمة في شتى الميادين، بما في ذلك المجالات العلمية والاقتصادية والتكنولوجية والثقافية. كما يمثل فرصة لمعالجة التحديات التي تواجههم، وتطوير آليات التواصل والدعم، وتشجيع مشاركتهم الفعالة في المشاريع التنموية الوطنية، مع إبراز دورهم المحوري في مواكبة الأوراش الاستراتيجية الكبرى التي تشهدها المملكة.

