بدأ المغرب اليوم تطبيق الرسوم الجمركية على واردات القمح اللين، وهو إجراء يهدف إلى تعزيز تسويق المنتج الوطني ودعم المخزون الاستراتيجي من الحبوب. يأتي هذا القرار في ظل توقعات إيجابية للموسم الفلاحي الحالي وتحسن ملحوظ في ظروف الإنتاج خلال عام 2026.
يستند هذا الإجراء إلى مرسوم وزارة الاقتصاد والمالية رقم 2.26.419، الصادر بتاريخ 25 مايو 2026، والذي يقضي بإعادة فرض رسوم الاستيراد على القمح اللين ومشتقاته، مع تعليق تحصيلها لفترة محددة. وقد نُشر المرسوم في الجريدة الرسمية عدد 7511 في نفس التاريخ. ويعكس هذا القرار تحولًا في السياسة المتبعة بعد سنوات من تعليق هذه الرسوم، والتي فُعلت ابتداءً من فاتح نوفمبر 2021 لضمان استقرار السوق الوطنية في مواجهة تراجع الإنتاج بسبب الجفاف.
وتشير البيانات الرسمية أن القرار الجديد مبني على مؤشرات تؤكد تحسن الإنتاج الوطني للحبوب، سواء القمح الصلب أو اللين، مع توقعات بإنتاج يصل إلى حوالي 90 مليون قنطار. ويعزى هذا التحسن إلى التساقطات المطرية الجيدة التي شهدها الموسم الفلاحي الجاري، مما يؤكد صواب العودة إلى تطبيق رسوم الاستيراد لحماية المنتج المحلي من المنافسة الخارجية.
أفاد المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، بالتعاون مع الجامعة الوطنية لتجار الحبوب والقطاني، بأن موسم تسويق الحبوب والقطاني لعام 2026 يتميز بهيمنة القمح اللين. حيث يمثل 44% من المساحات المزروعة بالحبوب، ويساهم بنحو 50% من إجمالي الإنتاج الوطني.

