قررت الحكومة المغربية تمديد فترة تطبيق رسوم الاستيراد على القمح اللين ومشتقاته لشهر إضافي، وذلك بموجب مرسوم جديد صادر في 23 يوليوز 2026. هذا القرار، الذي نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 27 يوليوز 2026، يعني استمرار العمل بهذه الرسوم حتى نهاية غشت، بعدما كان من المرتقب تعليق تحصيلها ابتداء من فاتح غشت 2026. ويأتي هذا التمديد للحفاظ على استقرار السوق الوطنية وحماية المنتوج المحلي من التقلبات.
ويأتي هذا الإجراء الحكومي في سياق تطورات الإنتاج الفلاحي بالمغرب، حيث تشير التوقعات الرسمية للموسم الفلاحي 2025-2026 إلى تحقيق محصول حبوب وافر يصل إلى حوالي 90 مليون قنطار، منها 44 مليون قنطار من القمح اللين. هذا التحسن الملحوظ، الذي تدعمه التساقطات المطرية الجيدة، يهدف إلى تعزيز المخزون الوطني من الحبوب وتشجيع الفلاحين المحليين.
وفي هذا الصدد، أعلن وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، في 16 يونيو 2026، عن استراتيجية جديدة لإدارة القمح اللين. ترتكز هذه الاستراتيجية على بناء مخزون استراتيجي مستدام يبلغ 8 ملايين قنطار من الإنتاج المحلي، مما سيمكن المغرب من تغطية احتياجاته الوطنية لمدة ستة أشهر بدلاً من ثلاثة أشهر حاليًا، وبالتالي تعزيز الأمن الغذائي للبلاد.
كما تتضمن المقاربة الجديدة آلية لدعم التخزين، تتمثل في صرف منحة بقيمة ثلاثة دراهم لكل قنطار كل أسبوعين، وذلك لتحفيز المنتجين على تخزين محصولهم المحلي والمساهمة في تعزيز الاكتفاء الذاتي من الحبوب.

