كشفت إحصائيات حديثة، نشرتها هيئة الإذاعة البريطانية (BBC)، أن المنتخب المغربي لكرة القدم يحتل المركز الرابع ضمن قائمة المنتخبات الأصغر سنًا المشاركة في كأس العالم 2026. يبلغ متوسط أعمار لاعبي “أسود الأطلس” 26.4 سنة، متجاوزًا بذلك منتخبات كوت ديفوار (25.9 سنة)، والبوسنة والهرسك (26.0 سنة)، والإكوادور (26.1 سنة). يعكس هذا التوجه الاستراتيجية الوطنية للكرة المغربية المتمثلة في ضخ دماء جديدة للمنتخب، معتمدة على مواهب شابة أثبتت جدارتها في الدوريات الأوروبية الكبرى.
تُبرز هذه الإحصائية الرؤية المستقبلية للمدرب، حيث يبرز أسماء واعدة مثل أيوب بوعدي (18 عامًا)، وياسين جاسم وسمير المرابيط (20 عامًا)، وشادي رياض (22 عامًا)، بالإضافة إلى أيوب الميموني وشمس الدين الطالبي (21 عامًا). ويعتبر المغرب المنتخب الأصغر في مجموعته الثالثة، متفوقًا على البرازيل واسكتلندا (29.2 سنة)، وهايتي (27.6 سنة)، مما يمنحهم ميزة تنافسية من حيث الحيوية والقدرة على التحمل خلال المنافسات.
وتؤكد القائمة النهائية للمنتخب هذا التوجه بالاعتماد على الشباب، حيث لا تضم سوى ثلاثة لاعبين تجاوزوا الثلاثين: أيوب الكعبي (32 سنة)، وياسين بونو (35 سنة)، ومنير المحمدي (37 سنة). هذا التوازن بين الخبرة والطاقة الشبابية يهدف إلى تحقيق أفضل أداء ممكن في البطولة. على المستوى العربي، جاء المنتخب التونسي في المرتبة الثانية من حيث متوسط الأعمار بواقع 26.6 سنة، بفضل بروز لاعبين شبان كآدم عروس وخليل العياري (19 و20 عامًا).
أما المنتخب الجزائري، فقد حل في المركز الثالث عربيًا والتاسع عالميًا بمتوسط أعمار 26.9 سنة، وهو ما يعكس نهج المدرب فلاديمير بيتكوفيتش في تطبيق رؤية تجمع بين اللاعبين أصحاب الخبرة والمواهب الصاعدة. يبرز إبراهيم مازة (20 عامًا)، وياسين تيطراوي (22 عامًا)، وعادل بولبينة (23 عامًا) كأصغر العناصر، بينما يقود رياض محرز (35 عامًا) وعيسى ماندي (34 عامًا) قائمة المخضرمين. في المقابل، تجاوزت منتخبات بنما وإيران وكولومبيا حاجز الثلاثين سنة في متوسط أعمار لاعبيها، مؤكدة اعتمادها على الخبرة الطويلة.

