أكد المنتخب المغربي لكرة القدم قدرته على التعامل مع مختلف المدارس الكروية، حيث أظهرت مباراته الأخيرة ضد اسكتلندا، والتي انتهت بفوز أسود الأطلس بهدف نظيف، مرونة تكتيكية عالية وحلولاً هجومية متنوعة. فبعد التعادل الثمين أمام البرازيل، أثبت المنتخب المغربي بقيادة المدرب محمد وهبي أنه يمتلك الجودة اللازمة لمواجهة كبار الفرق العالمية، وأنه قادر على تحقيق الفوز بأساليب متعددة، بعيداً عن الاعتماد على نهج واحد.
المدرب السابق للمنتخب المغربي لأقل من 17 سنة، عبد الله الإدريسي، أشار إلى أن سيطرة المغرب على “المنطقة الوسطى الانتقالية” كانت مفتاح الانتصار على اسكتلندا. وقد تجسد هذا التفوق في الهدف المبكر الذي أحرزه إسماعيل الصيباري بعد أقل من دقيقتين من انطلاق المباراة، نتيجة لبناء هجومي سريع ودقيق. وأوضح الإدريسي أن هذا الأسلوب لا يتيح فقط فرصاً أكبر للاختراق الهجومي، بل يضمن أيضاً استرجاع الكرة بسرعة بفضل تقارب خطوط اللاعبين.
كما برز التوظيف الجديد لأشرف حكيمي كلاعب وسط إضافي خلال الحالة الهجومية، مما أضاف عمقاً عددياً للمنتخب وأتاح فرصاً أكبر للتمرير وتحرير لاعبين آخرين في الثلث الهجومي. هذا التكتيك، الذي يعتمده حكيمي مع فريقه باريس سان جيرمان، نقله وهبي بنجاح إلى المنتخب المغربي.
خط وسط ميدان المنتخب أظهر أداءً متوازناً بين المهام الدفاعية والهجومية، حيث لم يكتف أيوب بوعدي ونائل العيناوي وبلال الخنوس بصناعة اللعب، بل قدموا أيضاً مساهمات دفاعية قوية. وقد أثبت بلال الخنوس، بشكل خاص، انضباطاً تكتيكياً لافتاً ومقدرة على الموازنة بين الأدوار المختلفة.
يُعد توظيف إسماعيل الصيباري كمهاجم وهمي أبرز بصمات المدرب وهبي، حيث تحول اللاعب من مركز الوسط الهجومي أو الجناح إلى مهاجم يتحرك باستمرار بين الخطوط، مما خلق كثافة عددية في العمق وأربك دفاع الخصم. وقد أثبت الصيباري جودته التقنية والبدنية وحسه التهديفي بتسجيله أهدافاً حاسمة.
أمام هايتي، المنتخب المغربي يواجه خصماً لا يملك ما يخسره، مما يجعل مواجهته أكثر تعقيداً. ورغم الفارق الفني الواضح لصالح المغرب، حذر عبد الله الإدريسي من الثقة الزائدة، مؤكداً أن هايتي تعتمد على السرعة والقوة البدنية وقد تشكل تهديداً في الهجمات المرتدة. الهدف الأسمى للمنتخب المغربي هو حصد النقاط الثلاث ليعزز صدارته للمجموعة، ويرسل رسالة قوية للمنافسين حول طموحاته في المونديال.

