أوضحت إلهام باشيس، المديرة بالنيابة للمستشفيات والعلاجات المتنقلة بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، أن المغرب يعتمد نظاماً معلوماتياً وطنياً لجمع وتحليل التقارير الواردة من مختلف جهات المملكة. يهدف هذا النظام إلى متابعة الوضع الصحي المرتبط بموجات الحر ورصد الحالات المتأثرة بها في الوقت المناسب، حيث تم تسجيل 494 حالة تأثر بموجة الحر مؤخراً.
تفعل الوزارة سنوياً المنظومة الصحية الوطنية لمواجهة موجات الحر، وقد أصدرت دورية بتاريخ 18 يونيو 2026 تدعو المسؤولين الجهويين في الجهات الاثنتي عشرة إلى تفعيل خطط مواجهة تداعيات الحرارة المرتفعة، مع تكييفها لتتناسب مع خصوصية كل منطقة جغرافية. يرتكز هذا المخطط على ستة محاور رئيسية، بدءاً بالحكامة والتنسيق بين جميع الأطراف المعنية، مثل المؤسسات الصحية ومركز محاربة التسمم والسلطات المحلية والوقاية المدنية، لضمان استجابة موحدة للحالات الطارئة.
يشمل المخطط أيضاً ضمان استمرارية الخدمات الصحية في المستشفيات والمراكز على مدار الساعة، من خلال تعزيز الكوادر البشرية وتوفير مخزون كافٍ من الأدوية والمستلزمات الطبية والأمصال الضرورية، إضافة إلى تجهيز فضاءات مكيفة. كما تم تعزيز جاهزية مصالح المستعجلات وخدمات الإسعاف، وتدريب المهنيين الصحيين للتعامل مع حالات الإجهاد الحراري وضربات الشمس ولدغات العقارب والأفاعي.
يتضمن المخطط محاور للرصد الوبائي والكشف المبكر عن الحالات، ومحور للتواصل والتوعية يهدف إلى إرشاد المواطنين حول الإجراءات الوقائية الواجب اتباعها خلال هذه الفترات. يأتي هذا في ظل نشرة إنذارية للتو من المديرية العامة للأرصاد الجوية، تحذر من استمرار موجة حر حتى الأحد، مع توقع درجات حرارة تتجاوز 42 درجة مئوية في بعض المناطق.
أوضحت فدوى رحاوي، رئيسة قسم الأمراض غير السارية بمديرية الأوبئة، أن التعرض للحرارة الشديدة قد يؤدي إلى الجفاف والإجهاد وضربات الشمس، وقد يسبب مضاعفات خطيرة للفئات الأكثر ضعفاً مثل كبار السن والرضع والحوامل والمصابين بأمراض مزمنة. يتم التعامل مع هذه الحالات بناءً على شدتها، مع توفير تعويض السوائل والأدوية اللازمة، وتقييم شامل من قبل الأطباء.
دعت وزارة الصحة المواطنين إلى الالتزام بالإجراءات الوقائية، مثل شرب كميات كافية من الماء بانتظام، وتجنب التعرض لأشعة الشمس المباشرة خلال الذروة، وارتداء ملابس خفيفة، والحفاظ على برودة المنازل. كما نصحت بالتوجه فوراً إلى أقرب مؤسسة صحية عند ظهور أعراض مثل ارتفاع الحرارة أو الدوار.

