فقدت الساحة الأدبية العالمية اليوم واحدًا من أبرز كتّاب الروايات البوليسية، الروائي الياباني الشهير كايغو هيغاشينو، الذي وافته المنية ليلة 23 يوليوز إثر صراع مع سرطان القولون. وأفادت دار كودانشا للنشر، في بيان رسمي، أن مراسم الدفن اقتصرت على أفراد العائلة المقربين.
ترك هيغاشينو إرثًا أدبيًا ضخمًا يضم أكثر من 106 مؤلفات، تم نشرها في 41 دولة ومنطقة حول العالم، متجاوزة مبيعاتها المئة مليون نسخة في اليابان وحدها. وتحولت أكثر من عشرين من رواياته إلى أعمال سينمائية وتلفزيونية، ما يؤكد تأثيره الكبير وشعبيته الواسعة.
ولد هيغاشينو في 4 فبراير 1958 بمقاطعة أوساكا، ودرس الهندسة الكهربائية قبل أن يتجه إلى عالم الأدب في عام 1985 بإصدار روايته الأولى “هوكاغو” (بعد المدرسة)، التي حصدت جائزة “إيدوغاوا رانبو” المرموقة. كما نال تقديرًا دوليًا، حيث فاز عام 2010 بجائزة الرواية الدولية في مهرجان كونياك الفرنسي عن روايته “البيت الذي توفيت فيه في الماضي”.
حظي هيغاشينو بشعبية جارفة في آسيا، لا سيما في الصين. وعبر العديد من قرائه عن حزنهم وصدمتهم لخبر وفاته عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيدين بعمق أعماله وتأثيرها في حياتهم الأدبية. وغرد أحدهم قائلًا: “شكراً جزيلًا على أفضل تجربة قراءة في حياتي”، بينما قال آخر: “منذ أن اكتشفت روايات هيغاشينو في سنوات المراهقة، بدأت حياتي كقارئ شغوف. رواياته أذهلتني، وجعلت طيفًا كاملًا من المشاعر يخالجني. هذا كنز حقيقي بالنسبة لي”.
وأكدت دار كودانشا أن “القصص التي ألفها ستستمر حتماً في أسر عدد لا يحصى من القراء”، مضيفة أن إسهاماته في عالم الأدب البوليسي ستبقى خالدة، وستلهم الأجيال القادمة من الكتاب والقراء.

