احتضنت العاصمة الأمريكية واشنطن أمس الأحد، حدثاً تاريخياً هو الأول من نوعه، حيث استضافت سباق الجائزة الكبرى للسيارات في شوارعها، وذلك كجزء أساسي من الاحتفالات المستمرة منذ عدة أشهر بمناسبة الذكرى الـ 250 لتأسيس الولايات المتحدة.
جرى هذا السباق، المعروف باسم “الحرية 250″، على حلبة مؤقتة أقيمت في قلب المدينة، بطول ثلاثة كيلومترات وتضم سبعة منعطفات حادة فقط. وقد تنافس السائقون لمسافة 250 ميلاً (حوالي 400 كيلومتر) على مدار 147 لفة، واستمر السباق لنحو ثلاث ساعات.
يمثل هذا الحدث الجولة الأولى من سباقات “إندي كار” التي تقام في واشنطن، وتعتبر هذه البطولة الأقوى في سباقات سيارات المقعد الواحد مفتوحة العجلات في أمريكا الشمالية، وتتميز بسرعاتها التي تتجاوز 380 كم/ساعة، وتنوع حلباتها بين المسارات البيضاوية وحلبات الشوارع المؤقتة.
من جانبه، صرح بود دينكر، منظم السباق، بأن هذا الحدث استثنائي وغير مسبوق، كون الولايات المتحدة تحتفل بذكرى تأسيسها الـ 250 لمرة واحدة فقط. وفي السياق ذاته، أعرب مسؤولون بارزون، منهم وزير النقل الأمريكي شون دافي وعمدة واشنطن موريل باوزر، عن أملهم في أن يصبح هذا السباق حدثاً سنوياً.
واجه تنظيم السباق تحديات لوجستية كبيرة، حيث قامت السلطات بتركيب حواجز أمان، وتغطية فتحات الصرف الصحي، وإعادة توجيه بعض إشارات المرور، مما أدى إلى ازدحام مروري ملحوظ حول منطقة الحلبة. كما قام المتحف الوطني للفنون بدراسة تأثير اهتزازات السيارات ووضع حواجز حماية للمنحوتات الخارجية، وأعلن مطار رونالد ريغان عن إغلاق مؤقت للمجال الجوي خلال فترة السباق.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أصدر مرسوماً رئاسياً في 30 يناير 2026، أكد فيه أن السباق يهدف إلى إبراز جمالية العاصمة واستعراض معالمها الوطنية التاريخية. وقبل انطلاق السباق أمس الأحد، قام الرئيس بجولة شرفية بسيارته الرئاسية، ثم أشار بالعلم الأخضر إيذاناً ببدء السباق من أمام مبنى الكابيتول.

