تتجه الإدارة الأمريكية الحاليّة نحو إقرار إجراءات جمركية جديدة، وذلك بعدما أفصحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن الممثل التجاري الأمريكي، جيميسون جرير، سيعلن اليوم الجمعة عن حزمة إضافية من الرسوم المفروضة على الواردات. تأتي هذه الخطوة في إطار سعي واشنطن لإعادة تشكيل سياستها التجارية.
يأتي هذا التوجه عقب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي حدّ من صلاحيات الرئيس السابق دونالد ترامب في استخدام آلية “الطوارئ الاقتصادية” لفرض رسوم جمركية واسعة النطاق، مما دفع الإدارة الحالية إلى البحث عن أطر قانونية مغايرة لمواصلة تطبيق أجندتها الحمائية، بعد أن كانت واشنطن قد فرضت رسوماً بنسبة 10% على الواردات بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، وهي إجراءات ستنتهي صلاحيتها اليوم. ونتيجة لذلك، أطلق الممثل التجاري الأمريكي في شهر مارس الماضي تحقيقات بموجب المادة 301 من القانون نفسه، التي تسمح بفرض رسوم إضافية على الشركاء التجاريين الذين يُعتبرون ممارسين لسياسات تضر بالمصالح الأمريكية.
وشملت التحقيقات دولاً ذات فوائض صناعية مرتفعة، والتي ترى واشنطن أنها تؤثر سلباً على القدرة التنافسية لشركاتها المحلية. كما تطال التحقيقات أيضاً شركاء تجاريين تتهمهم الولايات المتحدة بعدم اتخاذ تدابير كافية لمنع دخول منتجات مصنعة باستخدام العمل القسري. من المتوقع أن تُحدد الحزمة الجديدة مسار السياسة التجارية الأمريكية في المرحلة القادمة، وسط توقعات بتصاعد التوترات التجارية العالمية وانعكاساتها المحتملة على حركة التجارة وسلاسل الإمداد والأسعار في الأسواق الدولية.

