تتجه الحكومة التشيلية نحو إقرار تعديلات قانونية صارمة تستهدف القاصرين الذين تتراوح أعمارهم بين 16 عامًا فما فوق، والمتورطين في جرائم خطيرة. يهدف مشروع القانون المقترح إلى محاكمة هؤلاء القاصرين ضمن النظام الجنائي الخاص بالبالغين، مع تطبيق العقوبات المترتبة على ذلك. يأتي هذا القرار بعد تزايد المطالبات الشعبية بتشديد الإجراءات القانونية ضد مرتكبي الجرائم الخطيرة من هذه الفئة العمرية.
صرح وزير الأمن، مارتن أراو، اليوم، أن هذا الإجراء يأتي في أعقاب وقوع جريمة قتل مروعة لطفل يبلغ من العمر 12 عامًا خلال عملية سطو استهدفت عائلته، ويُشتبه في تورط مراهقين في هذه الجريمة التي هزت الرأي العام. وتجدر الإشارة إلى أن القانون التشيلي الحالي يحدد سن المسؤولية الجنائية للقاصرين عند 14 عامًا، لكنهم يخضعون لنظام قضائي خاص يتضمن أحكامًا وعقوبات مخففة مقارنة بالبالغين.
أكدت الحكومة أن التعديلات المقترحة ستركز بشكل أساسي على الجرائم الجسيمة مثل القتل العمد، والحرق العمد، والتخريب المتعمد للممتلكات، وجرائم الاغتصاب. ومن المتوقع أن تعمل السلطة التنفيذية على تسريع وتيرة الدراسة البرلمانية لهذا النص، بمنحه صفة الاستعجال، مما يلزم غرفتي البرلمان بمناقشته وإصدار قرار بشأنه خلال ستة أيام.
يُعيد هذا المشروع الجدل المستمر منذ سنوات في الأوساط السياسية والاجتماعية في تشيلي، حيث سبق أن تم طرح مقترح مماثل في عام 2022 دون أن يتم إقراره. ويُعد هذا التوجه جزءًا من سياق إقليمي أوسع يشمل عدة دول في أمريكا اللاتينية، مثل البرازيل، التي تدرس حاليًا خفض سن المسؤولية الجنائية من 18 إلى 16 عامًا، مما يعكس تزايد المخاوف بشأن جرائم الأحداث في المنطقة.

