عبر المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار عن استيائه من استمرار بعض الأطراف في تحويل النقاش العام بعيدًا عن القضايا الجوهرية التي تهم المواطنين، وذلك من خلال نشر معلومات غير دقيقة وافتعال جدالات ثانوية، واعتماد منطق المزايدة بدلاً من الاستناد إلى الحقائق والإنجازات. وأكد الحزب أن هذه الممارسات لا تعزز النقاش الديمقراطي المسؤول ولا تساهم في بناء الثقة بالعمل السياسي، بل تغذي خطاب الشك والإحباط.
وجدّد حزب الأحرار، في بيانه الصادر بعد اجتماع مكتبه السياسي برئاسة محمد شوكي، فخره بالحصيلة والإصلاحات الهيكلية والمكتسبات التي حققتها حكومة عزيز أخنوش في مختلف القطاعات. وأشار الحزب إلى أن الحكومة واصلت تنفيذ تعهداتها بجدية ومسؤولية بالرغم من تعدد الأزمات والظروف الدولية الصعبة، مبرزًا الشجاعة السياسية لرئيس الحكومة في تقديم حصيلة عمله قبل أشهر قليلة من موعد الاستحقاقات التشريعية المقبلة، مما يجسد مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفي سياق متصل، ثمّن المكتب السياسي مصادقة الحكومة على مشروعي مرسومين؛ الأول يتعلق بتحديد سعر بيع الأدوية، والثاني خاص بالمنظومة المعلوماتية الصحية الوطنية، مؤكدًا أن هذه الخطوات من شأنها تحسين الوصول إلى العلاج ورفع جودة الخدمات الصحية، مع ترسيخ مبادئ العدالة الدوائية وحماية القدرة الشرائية للأسر. كما أشاد الحزب بمصادقة الحكومة على تعديل مرسوم الدعم الاجتماعي المباشر، معتبرًا إياه خطوة نحو تعزيز الدولة الاجتماعية ودعم الأسر في انتقالها نحو الاندماج بسوق الشغل المنظم.
على الصعيد السياسي، أشاد حزب “الحمامة” بنتائج اللقاء الذي جمع وزارة الداخلية بقادة الأحزاب السياسية، والذي جاء تفعيلاً للتوجيهات الملكية بخصوص ضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة. وأكد الحزب أن مساهمته في النقاش الوطني حول إصلاح المنظومة الانتخابية نابعة من إيمانه بالخيار الديمقراطي، وحرصه على تطوير الإطار القانوني للانتخابات، بما يضمن تكافؤ الفرص ويعزز الثقة في المؤسسات والمسار الديمقراطي.
وأَثْنى المكتب السياسي على تقديم الحزب لبرنامجه للفترة 2026-2031، الذي يشكل امتدادًا للتعاقد مع المواطنين ورؤية عملية لمواصلة بناء مغرب الكرامة والفرص، مركزًا على ثلاثة التزامات رئيسية واثني عشر إجراءً عمليًا تهدف إلى تعزيز القدرة الشرائية وتحسين الخدمات العمومية ودعم الإدماج الاقتصادي. وسجل الحزب بارتياح الدينامية التنظيمية والتواصلية التي يشهدها في مختلف جهات المملكة، ويعكس حضوره الجماهيري والتنظيم المحكم لقاءاته نجاح خيار التواصل الميداني.
وفي الختام، هنأ المكتب السياسي الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربّعه على العرش، مؤكدًا أن عيد العرش يمثل مناسبة لتجديد الولاء والتعبئة الوطنية خلف الملك. كما نوه بالتقدم المحرز في مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي وبمضامين تقرير والي بنك المغرب الذي أشار إلى تحقيق الاقتصاد الوطني لنمو إيجابي بنسبة 4.9% خلال عام 2025، مع الحفاظ على معدل تضخم منخفض، مما يعكس متانة الاقتصاد الوطني ونجاعة السياسات العمومية.

