دعت شبيبة القطاع الفلاحي، التابعة للجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي ضمن الاتحاد المغربي للشغل، إلى صياغة سياسة عمومية وطنية متكاملة تضع الشباب في صميم أولوياتها. وتهدف هذه السياسة إلى ربط مجالات التشغيل والتدريب والتعليم بالصحة والسكن والثقافة والرياضة والحماية الاجتماعية، مع التأكيد على أهمية تكافؤ الفرص بين جميع فئات الشباب المغربي.
جاءت هذه المطالب الحيوية في بيان أصدرته شبيبة القطاع الفلاحي بمناسبة اليوم العالمي للشباب، حيث اعتبرت هذه المناسبة فرصة لتجديد التأكيد على الدور الفاعل الذي يضطلع به الشباب في مختلف النضالات العمالية والاجتماعية. وشددت الشبيبة على ضرورة الدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية للشباب، كونهم يمثلون قوة مجتمعية أساسية وفاعلة في بناء مجتمع يقوم على مبادئ الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والمساواة.
وأفادت شبيبة القطاع الفلاحي أن الاحتفال بهذه المناسبة يتزامن مع ظروف دولية وإقليمية ووطنية تتميز بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية، وتوسع رقعة الفقر والهشاشة والبطالة. كما أشارت إلى استمرار الصراعات والنزاعات التي تخلف وراءها ضحايا وتهجيراً ودماراً، في وقت تتراجع فيه السياسات العمومية عن الاستجابة الفعالة لتطلعات الشباب، خاصة في الأوساط القروية والمناطق المهمشة.
وفي سياق متصل، أكدت الشبيبة على تضامنها الثابت وغير المشروط مع الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة من أجل التحرر والاستقلال، مستنكرة بشدة الجرائم المرتكبة بحق المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء، وما وصفته بجرائم التدمير والتجويع والترويع والتهجير القسري. ودعت إلى مواصلة وتوسيع جميع أشكال التضامن الشعبي والنقابي مع الشعب الفلسطيني حتى تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة.
على الصعيد الوطني، أوضحت شبيبة القطاع الفلاحي أن واقع الشباب المغربي، خصوصاً شباب القطاع الفلاحي والمناطق القروية، ما زال يعاني من اختلالات هيكلية متعددة. وتشمل هذه الاختلالات البطالة وغياب فرص العمل اللائق، والهشاشة الاجتماعية، وصعوبة الوصول إلى التعليم والتكوين الجيد، وضعف الخدمات الصحية والاجتماعية، واتساع الفوارق المجالية، واستمرار التهميش والإقصاء الذي يدفع أعداداً متزايدة من الشباب نحو الهجرة بحثاً عن حياة أفضل.
وفي ختام بيانها، طالبت شبيبة القطاع الفلاحي بضرورة وضع سياسة وطنية حقيقية ومتكاملة للشباب، تضمن التشغيل والتعليم والتكوين والصحة والسكن والحماية الاجتماعية والثقافة والرياضة كأولويات أساسية، وتكفل تكافؤ الفرص. كما دعت إلى دعم الشباب الراغب في الاستثمار والعمل بالقطاع الفلاحي، وتسهيل حصولهم على الأراضي والتمويل والتجهيزات والتكنولوجيا والأسواق، مع اعتماد برامج عمومية تتسم بالشفافية والعدالة وتلبي الاحتياجات الحقيقية للشباب.

