كشفت إحصائيات حديثة عن وصول أكثر من 2.7 مليون فرد من مغاربة العالم إلى المملكة المغربية منذ انطلاق عملية “مرحبا 2026″، مسجلة بذلك ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.45% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. جاء هذا الإعلان على لسان عمر موسى عبد الله، المسؤول عن المشاريع والإشراف على عملية “مرحبا” بمؤسسة محمد الخامس للتضامن، خلال تصريحات إذاعية، حيث أوضح أن العدد الإجمالي للوافدين بلغ 2,741,570 شخصًا حتى تاريخ 3 غشت الجاري.
وفي سياق متصل، شهدت أعداد المركبات التي دخلت الأراضي المغربية تراجعًا بنسبة 12.43%، حيث بلغت 287,518 مركبة حتى 3 غشت. وعزا موسى عبد الله هذا الانخفاض إلى تفضيل عدد كبير من أفراد الجالية للسفر المشترك بالسيارة هذا العام، وذلك بسبب ارتفاع تكاليف التنقل بالمركبات الخاصة. وقد لوحظ تسارع في وتيرة الدخول عبر النقل البحري مؤخرًا، حيث استقبلت الموانئ 1,430,811 شخصًا، وهو ما يمثل 52.19% من إجمالي الوافدين.
لعب ميناء طنجة المتوسط دورًا محوريًا في استقبال الوافدين بحرًا، حيث استقبل 512,693 شخصًا، أي ما يعادل 57.50% من مجموع المغاربة المقيمين بالخارج الوافدين بحرًا، تليه موانئ الناظور وطنجة المدينة. أما بالنسبة للنقل الجوي، فقد تصدر مطار محمد الخامس بالدار البيضاء قائمة المطارات، مستقبلاً 333,490 مسافرًا، وهو ما يشكل 25.44% من إجمالي الوافدين جوًا، متبوعًا بمطارات مراكش المنارة وطنجة ابن بطوطة والناظور والرباط-سلا.
من جانبه، أكد جعفر أعميار، المدير المركزي لميناء طنجة المتوسط، أن الأيام الأخيرة شهدت ذروة في أعداد الوافدين، مسجلاً يوم 2 غشت رقماً قياسياً باستقبال 31,917 شخصًا و8,612 مركبة، بزيادة 4% و5% على التوالي مقارنة بالعام الماضي. وأشار إلى أن متوسط مدة مغادرة الميناء لم يتجاوز 15 دقيقة، بفضل التنسيق المستمر وجهود أجهزة الأمن والجمارك.
ولتعزيز انسيابية حركة العبور، تم تعزيز أسطول النقل البحري بين ضفتي مضيق جبل طارق وتشغيل عبارة سريعة إضافية، بالإضافة إلى تفعيل نظام تبادل التذاكر بين شركات النقل البحري. ودعا أعميار أفراد الجالية المغربية إلى التخطيط المسبق لرحلات عودتهم، والتأكد من حصولهم على تذاكر مؤكدة تتضمن تاريخًا وساعة محددين للمغادرة، وذلك لضمان تجربة عبور سلسة وتقليل فترات الانتظار.

