شهد اجتماع المجلس الحكومي المنعقد اليوم الخميس غياب عدد من الوزراء، خاصة من حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما أثار انتباه المراقبين نظراً لتضمن جدول الأعمال لملفات حيوية، أبرزها مشروع مرسوم يتعلق بدعم السكن للمقتنين للمرة الأولى. وقد حضرت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وأمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، في حين لوحظ غياب وزراء بارزين مثل يونس السكوري وفاطمة الزهراء المنصوري ومحمد المهدي بنسعيد وفوزي لقجع.
الغياب الأبرز كان لوزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، فاطمة الزهراء المنصوري، نظراً لأهمية مشروع المرسوم الذي كان من المفترض أن تقدمه. هذا المشروع يهدف إلى تعديل وتتميم المرسوم الخاص بأشكال إعانة الدولة لدعم السكن، وتحديد آليات الاستفادة منها للمواطنين الراغبين في اقتناء مساكنهم الرئيسية. تأتي هذه التعديلات في سياق يولي فيه برنامج الدعم المباشر للسكن اهتماماً كبيراً، كونه يمثل جزءاً أساسياً من السياسات الحكومية الرامية إلى مساعدة الأسر على تملك السكن وتخفيف الأعباء المالية.
تكتسب التعديلات المقترحة أهمية بالغة كون أي تغيير في شروط وآليات الحصول على الدعم يؤثر مباشرة على المواطنين والمستفيدين المحتملين، بالإضافة إلى انعكاساته على قطاع العقار والمؤسسات البنكية. بعيداً عن ملف السكن، شهد الاجتماع حضوراً متبايناً بين القطاعات، بينما تواصل الحكومة مناقشة مجموعة من مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية المتعلقة بتفعيل السياسات العمومية.
إن غياب الوزراء عن اجتماعات بهذا الحجم يثير تساؤلات حول كيفية إدارة الملفات المدرجة، خصوصاً عندما يكون الوزير المعني هو المكلف بتقديم الملف ومتابعة تفاصيله، كما هو الحال مع مشروع دعم السكن وارتباطه المباشر بالوزارة التي ترأسها السيدة المنصوري. يظل هذا المرسوم جزءاً لا يتجزأ من مسار تطوير منظومة الدعم السكني، التي تعتبرها الحكومة إحدى الأدوات الرئيسية لتسهيل تملك السكن الرئيسي في ظل النقاش المتواصل حول أسعار العقار والقدرة الشرائية وتكاليف التمويل.

